تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وأجاب بمنع القبح ؛ لجواز اشتماله على مصلحة كما في تأخير الظهرين لمصلحة النافلة ونحوها . والظاهر أنّه على الاستحباب والأفضليّة كما دلّ عليه تتمّة الحديث المتقدّم عن الفضلاء ، فقد قال عليه السلام : « يعطى يوم الفطر فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها في أوّل يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره ، فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس ، وإن لم يعط تمراً فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي » . « 1 » ولا ريب في أفضليّة ذلك ، كما صرّح به الأكثر منهم المحقّق في الشرائع ، قال : « وتجب بهلال شوّال ، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل » . « 2 » وحكى في الخلاف « 3 » عن الصدوقين في الرسالة « 4 » والمقنع « 5 » والهداية « 6 » أنّهما قالا : « لا بأس بإخراج الفطرة في أوّل يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان » . وهو غير بعيد ؛ لصراحة صحيحة الفضلاء المتقدّمة في جواز إعطائها من أوّل يوم من شهر رمضان إلى آخره ، إلّا أن يقال : إنّ ذلك على سبيل التقديم ، كما هو ظاهر الشيخ وجماعة ، فإنّ الشيخ قال في النهاية « 7 » والخلاف « 8 » والمبسوط « 9 » : « يجوز إخراج الفطرة في شهر رمضان من أوّله » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 76 ، ح 215 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 45 - 46 ، ح 147 . ( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 . ( 3 ) . كذا بالأصل ولم أعثر عليه في الخلاف ، والظاهر أنّه مصحّف عن « المختلف » والكلام موجود في ج 3 منه ، ص 295 . ( 4 ) . لم أعثر على رسالته ، وقاله أيضاً في فقه الرضا عليه السلام ، ص 210 - 211 . ( 5 ) . المقنع ، ص 212 ، وكان في الأصل : « المقنعة » فصوّبناه . ( 6 ) . الهداية ، ص 204 - 205 . ( 7 ) . النهاية ، ص 191 . ( 8 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 155 ، المسألة 198 . ( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 242 .
شرح فروع الكافي — صفحة 330 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى