والمشهور بين الأصحاب هو الأوّل والثاني ، وهو ظاهر ابن إدريس حيث قطع بوجوب الفطرة على الزوجة التي كان زوجها معسراً ، « 1 » وإليه ميل المحقّق في المعتبر حيث قوّى وجوبها على تلك الزوجة . « 2 » وفصّل العلّامة في المختلف فقال :
والأقرب أن نقول : إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حدّ يسقط عنه نفقة الزوجة بأن لا يفضل منه شيء البتّة فالحقّ ما قاله ابن إدريس وإن لم ينته الحال إلى ذلك بأن كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا . « 3 »
وهو يشعر بالأوّل .
الثالثة : في وقتها . فالظاهر من الأخبار أنّ أوّلها غروب الشمس في آخر يوم من شهر رمضان ، وهو المعبّر عنه بهلال شوّال ، وأنّ آخرها صلاة العيد ، وهو منقول في المختلف « 4 » عن جمل الشيخ « 5 » واقتصاده ، « 6 » وعن ابن حمزة ، « 7 » وبه قال المحقّق ، « 8 » واختاره ابن إدريس . « 9 » أمّا الأوّل فلأنّه يظهر منها أنّه مناط الوجوب ، كما رواه المصنّف في الحسن - كالصحيح - عن معاوية بن عمّار ، « 10 » لدلالته على عدم وجوب الفطرة عن مولود ولد ليلة الفطر ، وعلى يهودي أسلم ليلة الفطر .
ومثله ما رواه الصدوق في الفقيه في الموثّق عن عليّ بن أبي حمزة ، عن معاوية بن
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 468 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 602 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 277 - 278 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 294 .
( 5 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 209 ) .
( 6 ) . الاقتصاد ، ص 284 .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 131 .
( 8 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 131 .
( 9 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 469 .
( 10 ) . هو الحديث 12 من هذا الباب من الكافي .