تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في الجمل : وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر يوم الفطر وقبل صلاة العيد ، وقد روي أنّه في سعة من أن يؤخّرها إلى زوال الشمس من يوم الفطر . « 1 » وقد سبق عن الأكثر أنّهم قالوا : إنّ آخر وقتها صلاة العيد من غير تقييد بالزوال . وعن ابن الجنيد أنّه قال : أوّل وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر ، وآخرها زوال الشمس منه ، والأفضل في تأديتها من بين طلوع الفجر إلى أن يخرج الإنسان إلى صلاة العيد ، وهو في سعة أن يخرجها إلى زوال الشمس . وقال العلّامة في المختلف : وهو الأقرب ، لنا : أنّها تجب قبل صلاة العيد ، ووقت صلاة العيد ممتدّ إلى الزوال فيمتدّ الإخراج إلى ذلك الوقت . « 2 » وهو كما ترى . وظاهره في المنتهى امتداد وقتها اختياراً إلى غروب الشمس يوم الفطر ، فقد قال فيه : ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختياراً ، فإن أخّرها أثم . وبه قال علماؤنا أجمع - إلى قوله - : والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة ، وتحريم التأخير عن يوم العيد . « 3 » واحتجّ عليه بصحيحة عيص « 4 » المتقدّم ، وفي دلالته عليه تأمّل . نعم ، يدلّ عليه إطلاق يوم الفطر في صحيحة الفضلاء ، « 5 » وهو قويّ ، والاحتياط واضح . ولو أخّرها عن الوقت لغير عذر أثم بالإجماع ، وإن كان لعذر لم يأثم إجماعاً ، فإن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان أداءً على المشهور ، بل يستفاد من المنتهى « 6 » والمختلف « 7 »
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 80 ) . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 298 - 299 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 541 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 354 - 355 ، ح 12220 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 354 ، ح 12219 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 541 . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 302 .