أوّله إلى آخره » . « 1 » [ و ] مثله عن سلّار « 2 » وابن البرّاج « 3 » أيضاً محكي في المختلف . « 4 » واحتجّوا عليه بأنّها عبادة موقّتة فلا يجوز فعلها قبل وقتها بناءً على ما تقدّم من أن وقتها يوم الفطر ، وبأنّها زكاة منوطة بوقت ، فلا يجوز وقتها قبله إلّا على وجه القرض كزكاة المال ، وبأنّه لو جاز تقديمها في شهر رمضان لجاز قبله أيضاً ؛ لاشتراكهما في المصالح المطلوبة من التقديم ، بل هنا أولى .
وأجاب عنها في المختلف « 5 » بأنّا نقول : إنّ وقتها شهر رمضان ؛ لصحيحة الفضلاء . « 6 » وأمّا الآخر فلصحيحة عبد اللّه بن سنان « 7 » ولخبر إبراهيم بن منصور ، « 8 » ورواه الشيخ في التهذيب بعينه عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن معاوية بن عمّار ، عن إبراهيم بن ميمون « 9 » على ما هو الظاهر من الصدقة من أنّها المندوبة لا الفطرة .
وروى العامّة عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض « 10 » زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومَن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات » . « 11 » وهو الظاهر من كلام فحول الأصحاب ، ففي المختلف « 12 » : قال السيّد المرتضى
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 249 .
( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 136 .
( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 176 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 300 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 302 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 354 ، ح 12219 .
( 7 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 353 ، ح 12216 .
( 8 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 353 - 354 ، ح 12217 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 76 ، ح 214 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 - 45 ، ح 143 .
( 10 ) . كذا بالأصل ، وفي المصادر : « فرض رسول اللَّه . . . » .
( 11 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 585 ، ح 1827 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 362 - 363 ، ح 1609 ؛ المستدرك ، ج 1 ، ص 409 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 162 - 163 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 2048 .
( 12 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 297 .