تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ونفاه الشيخ في المبسوط « 1 » محتجّاً بأنّه غير متمكّن منه فكالأجنبيّ . والجواب : المنع من المساواة . « 2 » وأمّا العبد المشترك فالمشهور وجوب فطرته على الموالي بالحصص ، وإن كان العبد واحداً لم يبق لكلّ من الشركاء رأس ؛ لعموم الأخبار المتقدّمة . لا يقال : قد روى الصدوق ما ينافي ذلك ، فقد روى في الفقيه عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت : عبد « 3 » بين قوم ، عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : « إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، فإذا كان عنده عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء ، وكانوا جميعاً فيه سواء ، أدّوا زكاتهم لكلّ واحدٍ منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم » . « 4 » لأنّا نقول : الخبر مع ضعفه - ؛ لاشتماله على جماعة من الضعفاء : محمّد بن نصير الغالي الذي لعنه عليّ بن محمّد العسكري على ما رواه الكشّي ، « 5 » وسهل بن زياد « 6 » وإسماعيل بن سهل الدهقان ، « 7 » وضعفهما مشهور « 8 » - حمل في المشهور على عدم وجوب الفطرة الكاملة على كلّ منهما ، وهو تكلّف . والأظهر حمله على التقيّة لموافقته لمذهب أبي حنيفة وأضرابه ؛ ففي المنتهى : ويجب فطرة العبد المشترك على أربابه ، وبه قال مالك والشافعي ومحمّد بن الحسن وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : لا فطرة على واحدٍ منهم ، وبه قال الحسن البصري وعكرمة
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 240 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 273 . ( 3 ) . في المصدر : « رقيق » بدل « عبد » ، وفي الوسائل : « عبد » . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 182 - 183 ، ح 2082 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 365 - 366 ، ح 12250 . ( 5 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 805 ، الرقم 999 . ومثله في خلاصة الأقوال للعلّامة ، ص 401 ، الرقم 40 . ( 6 ) . انظر : الفهرست ، ص 142 ، الرقم 339 ؛ رجال النجاشي ، ص 185 ، الرقم 490 ؛ رجال ابن الغضائري ، ص 66 - 67 ، الرقم 65 ، وص 125 ، الرقم 222 ؛ معالم العلماء ، ص 92 ، الرقم 383 ؛ رجال ابن داود ، ص 249 ، الرقم 229 . ووثّقه الشيخ في رجاله ، ص 387 ، الرقم 5699 . ( 7 ) . رجال النجاشي ، ص 28 ، الرقم 56 . ( 8 ) . في الأصل : « مشهوران » ، والمناسب ما أثبت .
شرح فروع الكافي — صفحة 325 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى