تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وأبو يوسف . « 1 » واحتجّ على الأوّل بأنّ مئونته عليهما ، فيجب أن يكون زكاته أيضاً عليهما بمقتضى قوله عليه السلام : « الصدقة على كلّ حرّ وعبد ممّن يمونه » ، « 2 » وبأنّه عبدٌ مملوك لا يقدر عليها ، وهو من أهل الفطرة ، فيجب أن يكون على مواليه كالمنفرد . واحتجّ أبو حنيفة بأنّه ليس بواحد من مواليه عليه ولاية كاملة ، فلا تجب عليه كالمكاتب ، وبأنّ من لا يلزمه جميع الفطرة لا يلزمه بعضها كالوصي . « 3 » ودفعهما واضح . والمشهور أنّه يكفي في الضيف كونه معه في آخر ليلة من شهر رمضان ؛ محتجّين بعموم الضيف ، وصدق العيلولة . وظاهر جماعة من فحول الأصحاب اعتبار الضيافة طول شهر رمضان ؛ ففي الانتصار : « ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه » . « 4 » وفي النهاية : « أو يكون عنده ضيف يفطر معه في شهر رمضان وجب عليه أيضاً أن يخرج عنه » « 5 » ما سيأتي في بعض الأخبار . وفي الخلاف : « روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان وتكفّل عيلولته لزمه فطرته » . « 6 » ونقل في المختلف عن ابن حمزة أنّه قال : « وكلّ ضيف أفطر عنده شهر رمضان » . « 7 » وعن ابن البرّاج « 8 » أيضاً مثله . « 9 »
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 535 . وانظر : فتح العزيز ، ج 6 ، ص 143 - 144 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 116 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 686 - 687 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 654 . ( 2 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « ممّن يمونون » . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 535 . وانظر : تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 335 و 337 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 71 . ( 4 ) . الانتصار ، ص 228 ، المسألة 117 . ( 5 ) . النهاية ، ص 189 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 133 ، المسألة 163 . ( 7 ) . الوسيلة ، ص 131 . ( 8 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 174 . ( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 279 .