وفي موضع آخر منه : « الأبوان والأجداد والأولاد الكبار إذا كانوا معسرين نفقتهم وفطرتهم عليه » . « 1 » ومثله قال في الخلاف « 2 » فقد اعتبر في وجوب تحمّل الفطرة مجرّد وجوب النفقة كالزوجة والمملوك ، والمشهور هو الأوّل من الفرق ، فإنّ وجوب النفقة على الزوجة والمملوك آكد من وجوبها على الأبوين والأولاد ، ولذا حكموا بوجوبها في الأوّلين وإن أنفقا من مالهما واقترضا للإنفاق بخلاف الأخيرين . ولمّا كان وجوب الفطرة عن الزوجة والمملوك « 3 » عنهما بالأصالة اشتهر بين الأصحاب وجوب الفطرة أيضاً عنهما مطلقاً لكن بشرط أن لا تكون الزوجة ناشزة .
وفي المختلف :
الزوجة الناشزة : قال الشيخ في المبسوط : لا تجب على الزوج فطرتها ، « 4 » وقال ابن إدريس : يجب ، « 5 » والأقرب الأوّل .
لنا : الأصل براءة الذمّة ، وقد سلم عن معارضته النفقة والعيلولة وجوباً وتبرّعاً فيسقط الوجوب .
احتجّ [ ابن إدريس ] بعموم قولهم عليهم السلام : « يجب إخراج الفطرة عن الزوجة » .
والجواب : المنع ، بل الوارد عن كلّ من يعول من زوجة وغيرها ، والعيلولة هنا ساقطة . « 6 »
ووجب الإخراج عن المملوك وإن غصب ما لم يعوله غيره ؛ لعدم خروجه بالغصب عن الملكيّة .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، وعنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 271 ، واللفظ له .
( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 135 - 136 ، المسألة 166 .
( 3 ) . بعده كلمتان غير مقروئتان .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 243 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 468 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 273 .