أو عبدٍ أو صغيرٍ أو كبير ، مَن أدرك منهم الصلاة » ، « 1 » ويعني عليه السلام بقوله : [ « من تعول » ] من صار عيالًا له وولداً له قبل الصلاة ، وحمل على الاستحباب كما سيأتي .
وفي خبر إبراهيم بن محمّد الهمداني : أنّه كتب إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام - إلى قوله - : « والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ، ومَن تعول من ذكر وأنثى ، صغيرٍ وكبير ، حرّ أو عبد ، فطيم أو رضيع » . « 2 » فأمّا ما رواه الصدوق في الفقيه في الحسن - كالصحيح - عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته أو كسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : « لا ، إنّما يكون فطرته على عياله صدقة دونه » . وقال : « العيال الولد والمملوك والزوجة وامّ الولد » « 3 » فمحمول على ما إذا لم يكونوا في عياله ، بل كانوا خارجاً عنهم .
والمراد بمن يعوله من يمونه وجوباً كالزوجة والمملوك والأبوين والأولاد مع شرائط وجوب نفقتهم ، أو تبرّعاً كالضيف ، حرّاً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً ، صغيراً أو كبيراً .
أمّا الزوجة والمملوك فيجب فطرتهم على الزوج والمولى وإن لم يعولاهما ما لم يعلهما غيرهما .
وأمّا الأبوين والأولاد الواجب نفقتهم على الشرط المعتبر في الوجوب فإنّما يجب فطرتهما بشرط العيلولة ، ولا فرق في ذلك بين صغير الأولاد وكبيرهم .
وقال الشيخ في موضع من المبسوط :
الولد الصغير يجب إخراج الفطرة عنه معسراً كان أو موسراً ، والولد الكبير له حكم نفسه إن كان موسراً فزكاته على نفسه ، وإن كان بحيث يلزم الوالد نفقته فعليه فطرته . « 4 »
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 182 ، ح 2081 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 317 - 318 ، ح 12112 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 79 ، ح 226 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 44 ، ح 140 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 343 - 344 ، ح 12186 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 181 ، ح 2079 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 328 ، ح 12141 .
( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 239 .