الأوّلة مع أنّها أكثر وإن تساويا في الصحيحة وعدمها ، ويستحبّ للفقير إخراجها .
وفي المنتهى : « ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ما شذّ » ، « 1 » مشيراً إلى ما نقل عن ابن الجنيد . « 2 » ويدلّ عليه ما ذكر في الجمع ، وظاهر الأصحاب عدم اشتراط ملك قدر صاع زائداً على مئونته ليومه وليلته ، كما هو ظاهر الجمع .
ولا ينافيه تقييده بما يؤدّي عن نفسه « 3 » في خبر إسحاق ؛ لأنّه في كلام السائل ، وأقلّ الاستحباب يحصل أن يدير صاعاً بينه وبين عياله بأن يعطيه بعض عياله ، وذلك البعض بعضاً آخر ، وهكذا إلى أن يعود إليه ، كما هو ظاهر خبر ابن عمّار .
وقال المحقّق في الشرائع : « وأقلّ ذلك أن يدير صاعاً على عياله ، ثمّ يتصدّق به » . « 4 » وكأنّه حمل « يعطي الآخر عن نفسه » على أنّه يعطي الخارج ، ولا بُعد فيه ، بل لا يبعد أن يُقال : يؤيّده قوله : « فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة » أنّ ظاهره خروج فطرة واحدة عنهم جميعاً ، ولا ينافي ذلك الإدارة لشيوع إطلاق الإدارة في الأخبار على الإرسال ، فتأمّل .
وظاهر قوله : « ثمّ يعطي الآخر عن نفسه » اشتراط البلوغ والعقل والتجربة أيضاً في من يديرونه .
وفي المسالك : « ولو كانوا غير مكلّفين تولّى الوالي ذلك عنه ، ولا يشكل إخراج ما صار ملكه عنه بعد النصّ وثبوت مثله في الزكاة الماليّة » . « 5 » الثانية : فيمن يجب الإخراج عنه . وإذا تحقّقت الشرائط يجب عليه إخراجها عن نفسه وعمّن يعوله ، أي يمونه .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 536 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 532 .
( 3 ) . هذا هو الظاهر الموافق للرواية ، وفي الأصل : « نفس » .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 445 .