وعن حريز ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟
فقال : « لمن لا يجده ، ومن حلّت له لم تحلّ عليه ، ومن حلّت عليه لم تحلّ له » . « 1 » وبسند آخر عن يزيد بن فرقد النهديّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال : « لا » . « 2 » ويؤيّدها أصالة البراءة فيما لم يثبت دليل على خلافه ، وبعض أخبار ستأتي .
ثمّ ظاهر الأخبار عدم اشتراط تملّك مقدار الفطرة زيادة على قوت السنة ، وبه قطع الشهيد الثاني في المسالك ، « 3 » واعتبره العلّامة في المنتهى حيث قال : والغنى الموجب للفطرة أن يملك قوت سنة له ولعياله ، أو يكون ذا كسب أو صنعة وتقوم بمئونته ومئونة عياله سنة وزيادة مقدار الزكاة . « 4 » وهو منقول عن المحقّق في المعتبر . « 5 » وقال الشيخ في الخلاف : « يجب زكاة الفطرة على مَن يملك نصاباً يجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب » . « 6 » واعتبر في النهاية « 7 » والمبسوط « 8 » ملك عين النصاب دون قيمته ، وهو منقول في المختلف « 9 » عن ابن حمزة ، « 10 » وبه قال ابن إدريس ، « 11 » ونسبه إلى مذهب جميع مصنّفي
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 73 ، ح 203 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ، ح 127 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 322 ، ح 12129 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 73 ، ح 200 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ، ح 124 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 321 ، ح 12124 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 444 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 532 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 594 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 146 ، المسألة 183 .
( 7 ) . النهاية ، ص 189 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 239 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 265 .
( 10 ) . الوسيلة ، ص 130 .
( 11 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 465 .