تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أصحابنا إلّا الشيخ في مسائل خلافه ، « 1 » وهو محكي عن السيّد المرتضى على ما حكى عنه في المختلف حيث نسب إليه أنّه قال : « زكاة الفطرة تجب بالشروط التي ذكرناها في وجوب الزكاة ، وهي سنّة مؤكّدة في الفقير الذي يقبل الزكاة » . « 2 » قال : وأشار بالشروط إلى ما ذكره في صدر كتاب الزكاة حيث قال : « الزكاة تجب على الأحرار البالغين المسلمين الموسرين ، وحدّ اليسار ملك النصاب » . « 3 » وحكى عنهم أنّهم احتجّوا عليه بأنّ مالك أحد النُّصب تجب عليه الزكاة ، فتجب عليه الفطرة ؛ لاستلزام دفع الزكاة الغنى . وأجاب بمنع الملازمة . « 4 » وبالجملة ، فالظاهر ممّا ذكر من الأخبار أنّها تجب على من ملك مئونة سنة وإن لم يملك أحد النصب الزكويّة ولا قيمتها ، ولا تجب على الفقير وإن ملك أحدها عيناً أو قيمة . ونقل الشيخ في الخلاف عن الشافعي : « أنّه إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله ومن يمونه يوماً وليلة وجب عليه ذلك » . ثمّ قال : « وبه قال أبو هريرة وعطاء والزهري ومالك ، وذهب إليه أكثر أصحابنا » « 5 » وهو ظاهر ابن الجنيد ، فإنّه قال على ما حكى عنه في المختلف : « وعلى الفقير إذا تصدّق عليه بما يتجاوز قوت يومه أن يخرج ذلك عنه إلى غيره » « 6 » فإنّ الظاهر أنّه أراد بما يتجاوز مقدار صاع عن مئونة يومه وليلته عنه وعن عياله
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 24 ، المسألة 183 . ( 2 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 79 - 80 ) . ( 3 ) . نفس المصدر ، ص 74 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 264 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 268 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 146 - 147 ، المسألة 183 . وانظر : المجموع ، ج 6 ، ص 113 ؛ كتاب الامّ للشافعي ، ج 2 ، ص 69 و 71 ؛ مختصر المزني ، ص 54 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 169 - 170 ؛ مواهب الجليل ، ج 3 ، ص 258 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 646 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 261 .