نفسه وهو مملوك ، لأنّه تحرّر منه جزء ولا هو من عيلولة مولاه ، فيلزمه فطرته لمكان العيلولة . « 1 »
وظاهر الصدوق وجوب فطرة المكاتب مطلقاً على نفسه حيث روى في الفقيه عن عليّ بن جعفر ، قال : وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن المكاتب ، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على مَن كاتبه وتجوز شهادته ؟ ! قال : « الفطرة عليه ولا تجوز شهادته » .
ثمّ قال : قال مصنّف هذا الكتاب : وهذا على الإنكار لا على الأخبار ، يريد بذلك كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ ! أي أنّ شهادته جائزة ، كما أنّ الفطرة عليه واجبة . « 2 » والخبر ظاهره وجوبها وإن حمل على ظاهره من الجبر ، ولا يبعد جعل ( على ) في الخبر بمعنى ( عن ) كما في الخبر السابق .
ويؤيّده مرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى حيث دلّت على أنّ فطرة المكاتب على سيّده من غير تفصيل .
وثالثها : الغنى الذي يحرم أخذ الزكاة ، فلا يجب على الفقير ، وهذا الشرط هو المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ المفيد في المقنعة ، قال : « زكاة الفطرة تجب على كلّ حرٍّ بالغ كامل بشرط وجود الطول لها - ثمّ قال - : إنّها تجب على من عنده قوت السنة ، وقسّم من يخرجها أقساماً ثلاثة : أخذها ممّن تجب عليه ، وهو من يملك قوت السنة ، والثاني من ليس له إخراجها سنّة مؤكّدة ، وهو من يقبل الزكاة لفقره ، والثالث من يكون إخراجها فضيلة [ له ] دون السنّة المؤكّدة ودون الفريضة ، وهو الذي يقبل الفطرة لمسكنة » . « 3 » وهو ظاهر مقنع الصدوق على ما حكى عنه في المختلف أنّه قال : « وليس على المحتاج صدقة الفطرة ، ومن حلّت له لم تحلّ عليه ، وليس على من يأخذ الزكاة صدقة
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 206 . وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 269 ، وعبارة « كما اخترناه نحن » منه .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 179 ، ح 2072 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 365 ، ح 12249 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 247 و 248 . وعنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 264 ، والتلخيص منه .