الحلبيّ « 1 » الآتية ، وهي ظاهرة في هذا المعنى .
وثانيها : الحرّيّة ، فلا يجب على المملوك . وفي المنتهى :
ذهب إليه علماؤنا أجمع وأهل العلم كافّة إلّا داود ، فإنّه قال : يجب على العبد أيضاً ، ويلزم السيّد تمكينه من الاكتساب لتؤدّيها .
وفي العزيز : وقيل : إنّها يجب عليه في كسبه كنفقته ، وبه قال أحمد . « 2 »
لنا : أنّه لا مال له والشرط في وجوبها الغنى وللأخبار المتكثّرة الدالّة على أنّ فطرة العبد على سيّده من غير تفصيل .
احتجّ داود بقوله عليه السلام : « على كلّ حرّ وعبد » . « 3 »
والجواب : قد بيّنا أنّ المراد بذلك عن كلّ حرٍّ وعبد . « 4 »
وحكى في المنتهى في قول عن الشافعيّ : إنّها تجب على العبد ، لكن يتحمّل عنه السيّد . « 5 » والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يتحرّر منه شيء في حكم القن إجماعاً ، وأمّا الذي تحرّر منه شيء فعليه وعلى مولاه بالنسبة على المشهور على حسب اختلاف النفقة .
وقوّى الشيخ في المبسوط سقوط الزكاة عنه وعن مولاه ؛ لعدم صدق الحرّ ولا العبد عليه ، وهو غير بعيد ، فقد قال في بحث زكاة الغنم منه : « إذا كان قد تحرّر بعضه لزمه بمقدار ما تحرّر ، ويلزم مولاه بمقدار ما يبقى - كما اخترناه نحن » - ثمّ قال :
وإن قلنا لا يلزم واحداً منهما لأنّه لا دليل عليه كان قويّاً ؛ لأنّه ليس بحرّ ، فيلزمه حكم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 321 ، ح 12121 .
( 2 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 165 .
( 3 ) . المسند للشافعي ، ص 92 - 93 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 277 ؛ وج 5 ، ص 432 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 392 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 138 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 68 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 48 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 2 ، ص 25 ، ح 2281 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 159 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 584 ، ح 1826 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 122 ، ح 2054 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 532 .
( 5 ) . نفس المصدر . وانظر : بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 70 .