تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والفطر والأضحية ، كما يقال بالفارسيّة في أمثال هذه المقدّمة للدّعاء على أحد : ( سال را به سر نبرى ) ، لكن يأبى عنه بعض عبارات الخبرين . باب الفطرة

باب الفطرة

قد أجمع العلماء كافّة على وجوب زكاة الفطرة إلّا ما نقل عن المنتهى « 1 » وأورد بعض أصحاب مالك من استحبابها . « 2 » والأصل فيها قوله سبحانه :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
« 3 » على ما قيل في كنز العرفان : قيل : المراد من أدّى زكاة الفطرة وصلّى صلاة العيد ، وبه قال ابن عمر وأبو العالية وابن سيرين ، « 4 » وروي ذلك مرفوعاً عن أئمّتنا عليهم السلام « 5 » . « 6 » وقد روى الصدوق رضي الله عنه في الفقيه عن حريز عن أبي بصير وزرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ وآله ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصلاة فقال :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
» . « 7 »
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 531 ، فإنّه قال : « قد أجمع العلماء كافّة على وجوب زكاة الفطرة إلّا ما نقل عن داود وبعض أصحاب مالك من أنّها سنّة » . ( 2 ) . المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 2 ، ص 645 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 223 ؛ شرح مسلم للنووي ، ج 7 ، ص 58 ؛ الاستذكار ، ج 3 ، ص 265 ؛ التمهيد ، ج 14 ، ص 323 . ( 3 ) . الأعلى ( 87 ) : 14 - 15 . ( 4 ) . فقه القرآن ، ج 1 ، ص 254 ؛ مجمع البيان ، ج 10 ، ص 331 ؛ تفسير الرازي ، ج 31 ، ص 148 ؛ الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 339 ؛ تفسير ابن أبي حاتم ، ج 10 ، ص 3418 ، ح 19235 عن ابن سيرين ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 3 ، ص 636 عن عمر بن عبد العزيز وأبي العالية ؛ أحكام القرآن لابن العربي ، ج 4 ، ص 379 عن أبي العالية . ( 5 ) . انظر : مجمع البيان ، ج 10 ، ص 331 . ( 6 ) . كنز العرفان ، ص 248 ، آخر كتاب الزكاة . ( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 183 ، ح 2085 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 318 ، ح 12214 .
شرح فروع الكافي — صفحة 313 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى