عليه حسنة الحلبيّ وغيره - لا يعطي سقوطه من غير عذر ، وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية حيث قال :
فمن وجب عليه شيء من هذا الصيام وجب عليه أن يصومه متتابعاً ، فإن لم يتمكّن من صيامه متتابعاً صام الشهر الأوّل ومن الشهر الثاني شيئاً ، ثمّ فرّق ما بقي . « 1 »
فقد صرّح بسقوط التتابع في الشهر الثاني بعد يوم منه مع العجز ، وهو ظاهر الأخبار .
باب صوم كفّارة اليمين
باب صوم كفّارة اليمين
أراد قدس سره بيان أنّ هذا الصوم أيضاً يشترط فيه التتابع ، ولا خلاف فيه ، وهي ثلاثة أيّام ، فإنّ كفّارة اليمين هي : عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام متتابعات ، وفي حكمه كفّارة النذر والعهد مطلقاً على رأي ، وقيل : كفّارتهما كفّارة رمضان مطلقاً ، وقيل بالتفصيل ، فنذر الصوم وعمده كرمضان وغيره كاليمين ، ويجيء القول فيه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
قوله في خبر الحسين بن زيد : ( السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في الحج لا تفرّق ) . [ ح 3 / 6557 ]
المراد بهذه الأيّام صيام العشرة الأيّام بدل هدي التمتّع ، وقد أجمعوا على وجوب تتالي الثلاثة التي في الحجّ إلّا إذا فصل بالعيد وأيّام التشريق ، واختلفوا في وجوبه في السبعة التي بعد الرجوع إلى أهله حقيقةً أو حكماً ، فاشترطه الحسن بن أبي عقيل « 2 » وأبو الصلاح الحلبيّ ، « 3 » والأكثر على عدم اشتراطه ، ويأتي القول فيه في محلّه .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 166 ؛ وعنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 562 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 509 .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 188 .