وفاطمة والحسن والحسين - صلوات اللَّه عليهم فكان تأويل قوله عزّ وجلّ :
« أَبْناءَنا »
الحسن والحسين ،
« وَنِساءَنا »
فاطمة
« وَأَنْفُسَنا »
عليّ بن أبي طالب عليهم سلام اللَّه » . « 1 » وفي روضة الكافي مرفوعاً عن أبي الجارود ، قال : قال : « يا أبا الجارود ، ما يقولون في الحسن والحسين ؟ »
قلت : ينكرون أنّهما أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
قال : « فبأيّ شيءٍ احتججتم عليهم » .
قلت : بقول اللَّه في عيسى بن مريم :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ »
إلى قوله :
« كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » ،
« 2 » فجعل عيسى من ذرّيّة نوح .
قال عليه السلام : « فأيّ شيءٍ قالوا لكم ؟ »
قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ، ولا يكون من الصلب .
قال : « فبأيّ شيءٍ احتججتم عليهم ؟ »
قلت : بقوله تعالى :
« نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » .
قال : « فأيّ شيءٍ قالوا ؟ »
قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب مثل هذا التجوّز .
قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : « واللَّه يا أبا الجارود ، لأعطينّكها من كتاب اللَّه أنّهما من صلبه صلى الله عليه وآله لا يردّها إلّا كافر » .
قلت : جُعلت فداك ، وأين ؟
قال : « من حيث قال اللَّه عزّ وجلّ :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ »
إلى أن انتهى إلى قوله عزّ وجلّ :
« وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » ،
« 3 » فاسألهم يا أبا الجارود ، هل كان
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 81 - 82 ، الباب 7 ، ح 9 .
( 2 ) . في النسخة : + « قال » ، ولم تكن في المصدر .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 .