تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
فقلت : لأنّه ولدني ولم يلدك . فقال : أحسنت يا موسى . ثمّ قال : كيف قلتم : إنّا ذرّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والنبيّ لم يعقّب وإنّما العقب للذكر لا للُانثى ، وأنتم ولد الابنة ولا يكون لها عقب ؟ فقلت : أسألك بحقّ القرابة والقبر إلّا ما أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني فيه يا ولد عليّ وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا القي « 1 » إليَّ ، ولستُ أعفيك في كلّ ما أسألك حتّى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللَّه تعالى ، فأنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط عنكم مطلقاً شيء لا ألف ولا واو إلّا وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّ وجلّ :
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » ،
« 2 » فقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم . فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات . فقلت : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم بسم اللَّه الرحمن الرحيم :
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى » ،
« 3 » مَن أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنّما الحِقَ بذراري الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام ، وكذلك الحقنا بذراري النبيّ صلى الله عليه وآله من قِبل امّنا فاطمة صلوات اللَّه عليها . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات ، قلت : قول اللَّه تعالى عزّ وجلّ :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
، ولم يدّع أحد أنّه أدخله النبيّ صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليّ بن أبي طالب
هامش
( 1 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « انهي » . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 38 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 84 - 85 . وفي الأصل زيادة : « وإلياس » .