تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
كنت أوّلًا إنّه على كلّ شيءٍ قدير . قال : فجثا النبيّ صلى الله عليه وآله يقبّلهما حتّى استيقظا ، فجلسا على ركبتي النبيّ صلى الله عليه وآله فقال لهما النبيّ صلى الله عليه وآله : « انظرا يا وَلَدي ، هذا مَلكٌ من ملائكة اللَّه الكروبيّين قد غفل عن ذكر ربّه طرفة عين ، فجعله اللَّه هكذا ، وأنا مستشفعٌ إلى اللَّه تعالى بكما فاشفعا له . فوثب الحسن والحسين عليهما السلام فأسبغا الوضوء وصلّيا ركعتين ، وقالا : اللّهمَّ ، بحقّ جدّنا الجليل الحبيب محمّد المصطفى وبأبينا عليّ المرتضى وبأُمّنا فاطمة الزهراء إلّا ما رددته إلى حالته الأولى ، قال : فما استتمّ دعاؤهما وإذا بجبرئيل قد نزل من السماء في رهطٍ من الملائكة وبشّر ذلك الملك برضى اللَّه عنه وبردّه إلى سيرته الأولى ، ثمّ ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبّحون اللَّه تعالى ، ثمّ رجع جبرئيل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وهو متبسّم ، وقال : يا رسول اللَّه ، إنّ ذلك المَلك يفتخر على ملائكة السبع السماوات ، ويقول لهم : مَن مثلي وأنا في شفاعة السيّدين السبطين الحسن والحسين » . « 1 » وروى الشيخ الطبرسي رضي الله عنه في الاحتجاج : أنّ عمرو بن العاص قال لمعاوية : ابعث إلى الحسن بن عليّ فمره أن يصعد المنبر يخطب الناس لعلّه يحصر ، فيكون ذلك ممّا نُعيّرهُ به في كلّ محفلٍ ، فبعث إليه معاوية فأصعده المنبر ، وقد جمع له الناس ورؤساء أهل الشام ، فحمد اللَّه الحسن صلوات اللَّه عليه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيُّها الناس ، مَن عرفني فأنا الذي يعرف ، ومَن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب ابن عمّ نبيّ اللَّه ، أوّل المسلمين إسلاماً ، وامّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجدّي محمّد بن عبد اللّه نبيّ الرحمة ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن مَن بُعثَ رحمةً للعالمين ، أنا ابن مَن بُعث إلى الجنّ والإنس أجمعين » . فقال معاوية : يا أبا محمّد ، خُذ بنا في نعت الرطب ، - أراد تخجيله . فقال الحسن عليه السلام : « الريح تلقحه والحرّ ينضجه ، والليل يبرّده ويطيّبه » ، ثمّ أقبل الحسن عليه السلام فرجع في كلامه الأوّل ، فقال : « أنا مستجاب الدعوة ، أنا ابن الشفيع المُطاع ، أنا
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 313 - 314 نقلًا عن بعض مؤلّفات أصحابنا .