تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
قال السيّد : وممّا يدلّ على أنّ ولد البنت يُطلق عليه اسم الولد على الحقيقة أنّه لا خلاف في تسميته الحسنين صلوات اللَّه عليهما أنّهما أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنّهما يفضّلان بذلك ويمدحان به ، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار . ثمّ قال رضي الله عنه : وما زالت العرب في الجاهليّة تنسب الولد إلى جدّه ، يعني من امّه ، إمّا في موضع مدح أو ذمّ ، ولا ينكرون ذلك ولا يحتشمون منه ، وقد كان الصادق أبو عبد اللّه عليه السلام يُقال له أبداً : أنت ابن الصدِّيق ؛ لأنّ امّه كانت بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، ولا خلاف بين الامّة في أنّ عيسى من بني آدم وولده ، وإنّما ينسب إليه بالأمومة دون الابوّة . ثمّ قال رضي الله عنه : وإن قيل : اسم الولد يجري على ولد البنات مجازاً ، وليس كلّ شيء استعمل في غيره يكون حقيقة . قلت : الظاهر من الاستعمال الحقيقة ، وعلى مدّعي المجاز الدلالة . « 1 » وبنى على هذا قوله في ميراث أولاد البنات والبنين من أنّهم يقتسمون المال بينهم :
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 2 » كأولاد الصلب من غير اعتبار من تقرّبوا به حتّى لو خلّف بنت ابن وابن بنت فللذكر الثلثان وللُانثى الثلث ، ولو كان مع ابن البنت أحد الأبوين أو كلاهما فكما لو كانا مع الابن للصلب ، ولو كانا مع البنت الابن فكما لو كان مع البنت للصلب ، خلافاً للمشهور حيث قالوا : يعطى كلّ نصيب من يتقرّب به فلابن البنت الثلث ولبنت الابن الثلثان ، واحتجّ عليه بقوله سبحانه :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » .
وقال ابن إدريس : بعض أصحابنا يذهب إلى أنّ ابن البنت يعطى نصيب البنت وبنت الابن تعطى نصيب
هامش
( 1 ) . جمل العلم والعمل ( الرسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 264 - 265 ) . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 .
شرح فروع الكافي — صفحة 534 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى