ويدلّ عليه خبر جعفر بن إبراهيم الهاشمي . « 1 » ثمّ المشهور بين العامّة والخاصّة اختصاص الحكم بالهاشمي ، كما يدلّ عليه أكثر الأخبار المذكورة في هذا الباب .
ويؤيّده ما رواه الشيخ عن يونس ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : « الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهم بنو عبد المطّلب الذكر والأنثى منهم ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، وليس فيهم ولا منهم في هذا الخمس مواليهم ، ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء » . « 2 » وهم المنسوبون إلى عبد المطّلب ، وهم الآن بنو أبي طالب من العلويّين والجعفريّين والعقيليّين وبنو العبّاس وبنو الحارث وبنو أبي لهب على ما قاله في المنتهى « 3 » . وبه قال مالك وأكثر أصحابه وأبو حنيفة أيضاً إلّا أنّه استثنى آل لهب . « 4 » وأدخل المفيد رحمه الله في أحد قوليه وابن الجنيد « 5 » المطّلبي أيضاً وهم المنسوبون إلى مطّلب أخي هاشم عمّ عبد المطّلب ، متمسّكين بقوله عليه السلام : « لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة » . وقد مرّ في حسنة زرارة « 6 » ، وبه قال الشافعي وبعض المالكية أيضاً محتجّين بما نقلوه عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّا وبنو المطّلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام » وشبّك بين أصابعه . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 272 ، ح 12002 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 - 129 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 277 - 278 ، ح 12014 ، وص 513 - 514 ، ح 12607 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 377 .
( 4 ) . انظر : الاستذكار ، ج 8 ، ص 613 - 614 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 3 ، ص 85 و 169 - 170 .
( 5 ) . حكاه عنها العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 213 ، وفي تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 273 عن المفيد وحده ، وكذا المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 585 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 276 - 277 ، ح 12012 .
( 7 ) . انظر : المجموع ، ج 6 ، ص 227 ؛ المغني ، ج 2 ، ص 519 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 714 .