تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وبقوله صلى الله عليه وآله : « إنّا وبنو المطّلب شيء واحد » . « 1 » وضعفه ظاهر ؛ لعدم صراحته في حرمان الزكاة واستحقاق الخمس ، فيجوز أن يكون إنّما أراد بذلك النصرة . ونقل طاب ثراه عن أصبغ أنّه قال : هم عشيرته الأقربون الذين امر بإنذارهم وهم آل قصيّ . وقيل : إنّهم قريش كلّها . « 2 » بقي الكلام في تحقيق الهاشمي وأنّه هل يختصّ بالمنسوب إلى هاشم بالأب أو يشمل المنسوب إليه بالامّ فقط أيضاً ؟ ومبنى الخلاف على أنّ المنتسب إلى أحد بالامّ فقط هل هو ولد له حقيقة أم لا ؟ فالمشهور بين الأصحاب الثاني « 3 » محتجّين برواية يونس عن العبد الصالح عليه السلام « 4 » ، وقد سبق . وهو قول العامّة كافة . وفيه ضعّف السند بالإرسال على ما في الكافي ، وبالرجال على ما في التهذيب ، ومعارضتها للأخبار الكثيرة الغير المحصورة التي سنشير إلى نبذ منها . وبأنّ إطلاق الولد على ابن البنت إنّما يكون مجازاً ؛ محتجّين بقول شاعر لا يعرف أصله ونسبه ولا أبوه ولا امّه ولا كونه ممّن يعتمد على قوله في باب اللغة ، قال :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد « 5 »
هامش
( 1 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 26 ، ح 2980 ، ونحوه في مسند أحمد ، ج 4 ، ص 81 ، وصحيح البخاري ، ج 4 ، ص 57 . ( 2 ) . انظر : أحكام القرآن لابن العربي ، ج 2 ، ص 539 ، حاشية الرملي ، ج 3 ، ص 52 ؛ أضواء البيان ، ج 2 ، ص 63 ؛ الدر المنثور ، ج 4 ، ص 68 ؛ المحرّر الوجيز ، ج 2 ، ص 530 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 3 ، ص 281 . ( 3 ) . انظر : المعتبر ، ج 2 ، ص 631 ؛ مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 330 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 277 - 278 ، ح 12014 . ( 5 ) . انظر : أحكام القرآن للجصّاص ، ج 2 ، ص 19 ؛ الاستذكار ، ج 5 ، ص 325 ؛ الكافي لابن عبد البرّ ، ص 540 ، المجموع ، ج 15 ، ص 348 ؛ غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 1 ، ص 46 ؛ الفروق اللغويّة ، ص 12 ؛ شرح الرضي على الكافية ، ج 1 ، ص 257 .