قوله في خبر سعدان بن حاتم : ( سخفته ونكدته ) . [ ح 1 / 6115 ]
أي نقصته وجعلته غير شيء ، والسخيف من كلّ شيء مهزوله ، « 1 » وهما مقابلان لتمّمته عبارة ومعنى .
قوله في خبر حمران : ( وثمرة المعروف تعجيل السِّراح ) . [ ح 2 / 6116 ]
وفي بعض النسخ السراج « 2 » بالجيم ، « 3 » وفي أكثرها بالحاء المهملة ، وفي القاموس :
السراح : الإرسال ، والاسم كسحاب ، « 4 » فلعلّ المراد تعجيل إرساله إلى المستحقّ ، فإنّ في التأخير آفات ، وعلى الجيم فالمقصود تعجيل السراج للضيف والعيال قبل أن يظلم الليل .
باب وضع المعروف موضعه
باب وضع المعروف موضعه
أي أفضليّته « 5 » فلا ينافي ما سبق من جواز وضعه في غير موضعه ، بل فضيلته .
قوله في حسنة سيف بن عميرة : ( وإن كان يضعه إلى غير أهله فاعلم أنّه ليس له عند اللَّه خير ) . [ ح 1 / 6117 ]
قال طاب ثراه :
لعلّ المراد من يضع معروفه كلّه إلى غير أهله دائماً ، أو يضع معروفه إلى غير أهله مع العلم بأنّه غير أهله ، وعلى التقديرين لا ينافي ما مرّ في باب فضل المعروف من قول الصادق عليه السلام : « اصنع المعروف إلى مَن هو أهله وإلى مَن هو ليس من أهله ، فإن لم يكن هو من أهله فكُن أنت من أهله » ، « 6 » أو صنعه إلى من ليس من أهله في الواقع ، وهو لا يعلم به .
هامش
( 1 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1372 ( سخف ) .
( 2 ) . هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « بالسراج » .
( 3 ) . ومثله في رواية الصدوق في الخصال ، ص 8 ، باب الواحد ، ح 28 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 228 ( سرح ) ، وفيه « السرح » بدل « السراح » .
( 5 ) . هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « أفضليّة » .
( 6 ) . هو الحديث السادس من باب فضل المعروف .