ويدخل الجنّة ، فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدُّنيا والآخرة . « 1 »
والتفسير الأخير هو الصواب ؛ لوروده عن أبي عبد اللّه عليه السلام في مرفوعة أبي عبد اللّه البرقي . « 2 »
وهناك وجه آخر أشار إليه في رواية إسحاق بن عمّار ، وهو : أنّ المعروف هو اسم باب من أبواب الجنّة . « 3 » قوله في مرفوعة البرقي « 4 » : ( أمر ريحاً عبقة طيّبة فلزقت بأهل المعروف ) .
[ ح 1 / 6111 ]
العبق بالتحريك : مصدر قولك عبق به الطيب بالكسر ، أي لزق به . « 5 » قال طاب ثراه :
المراد بالريح العقبة الطيّبة : الريح التي تخرج من المعروف الذي يحيط بفاعله ، فإنّ الأفعال الحسنة تحيط بفاعلها كالأعمال السيّئة ، قال تعالى :
« وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » .
« 6 »
ويحتمل أن يكون المراد بها الريح التي خلقها اللَّه تعالى في فاعل المعروف جزاءً لمعروفه .
باب تمام المعروف
باب تمام المعروف
أي ما يتمّه ويصلحه من تصغيره وتيسّره وتعجيله وإعطائه قبل سؤال المستحقّ ونظائرها .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 216 - 217 ( عرف ) .
( 2 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب .
( 4 ) . كذا في الأصل ، لكنّ الحديث مرويّ عن داود بن فرقد أو قتيبة الأعشى ، ومرفوعة البرقي هي الرواية الثانية من هذا الباب ، فلعلّه من سهو القلم .
( 5 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1519 ( عبق ) .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 81 .