تخصّ قاعدة : « أفضل الأعمال أحمزها » « 1 » بما لم يرد فيه نصّ .
باب الإيثار
باب الإيثار
الإيثار : الاختيار ، « 2 » والمراد هنا الإنفاق على الفقراء مع حاجته ، فإنّ اللَّه تعالى يقول :
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ » ،
« 3 »
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » .
« 4 »
قوله في خبر سماعة : ( فقال : هو أمران أفضلكم فيه ) إلى آخره . [ ح 1 / 6071 ]
قال طاب ثراه : « هو راجع إلى إعطاف الرجل أو إلى الرجل الذي يعطف ، وضمير فيه راجع إلى الإعطاف ، وفيه دلالة على أنّ الإيثار أفضل ممّا خلف غنيّ » .
وذهب بعض العامّة إلى العكس حتّى قال : لو تصدّق بكلّ المال ولم يبق ما يكفيه ردّت صدقته . « 5 »
وفي بعض رواياتنا أيضاً دلالة على أنّ الصدقة عن ظهر غنى أفضل . « 6 » ويؤيّده أيضاً
هامش
( 1 ) . حكاه كثير من الأعلام بعنوان الرواية بلفظ : « قوله عليه السلام » . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 171 ، المسألة 524 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 246 و 262 ؛ مفتاح الفلاح ، ص 32 عن النبي صلى الله عليه وآله ؛ شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني ، ج 8 ، ص 53 ، و 64 عن النبي صلى الله عليه وآله ، وكذا في ص 267 ؛ رياض السالكين ، ج 3 ، ص 284 ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 1 ، ص 440 ( حمز ) بلفظ : « في حديث ابن عبّاس : سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : أحمزها » .
( 2 ) . الفروق اللغويّة ، ص 87 ، الرقم 346 .
( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 9 .
( 4 ) . الإنسان ( 76 ) : 8 .
( 5 ) . انظر : حاشية الدسوقي ، ج 2 ، ص 163 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 11 ، ص 141 ؛ عمدة القاري ، ج 14 ، ص 52 .
( 6 ) . الكافي ، باب فضل المعروف من أبواب الصدقة ، ح 1 ، وباب النوادر منها ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 56 ، ح 1688 ؛ ثواب الأعمال ، ص 141 ، باب ثواب الصدقة ولو برغيف ؛ تحف العقول ، ص 380 في قصار كلمات الإمام الصادق عليه السلام ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 426 ، ح 12398 ؛ وص 430 ، ح 12410 ؛ وص 457 ، ح 12492 ؛ وص 461 - 462 ، ح 12502 .