يقول : « أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان في زمانه ؛ وذلك أنّه خدم أربعة منّا عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وبرهة من عصر موسى بن جعفر عليهم السلام » . « 1 » والقرم محرّكة : [ شدّة ] شهوة اللحم . « 2 » باب من يلزم نفقته
باب من يلزم نفقته
أسباب النفقة ثلاثة :
الأوّل : القرابة . وقد أجمع الأصحاب على وجوبها على الأبوين وإن علوا والأولاد وإن سفلوا ، بل قيل بوجوبها على الوارث مطلقاً ؛ لقوله تعالى :
« وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ »
« 3 » بعد قوله :
« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » .
قال المحقّق الأردبيلي :
المولود له هو الأب ، وقوله : وعلى الوارث مثل ذلك عطف عليه كما قيل ، والمراد بالوارث وارث المولود له يعني على وارث المولود له لزم مثل ما وجب عليه ، يعني إن مات المولود له لزم مَن يرثه أن يقوم مقامه في أن يرزقها ويكسوها بالمعروف . « 4 »
ثمّ استشكل ذلك .
وربّما فسّر الوارث بوارث الولد وإذا وجب الإنفاق على الوارث بعلّة الإرث ثبت من الطرفين .
ويدلّ عليه أيضاً رواية غياث بن إبراهيم . « 5 » الثاني : الزوجيّة . وتجب نفقة الزوجة الدائمة بشرط التمكين الكامل .
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 781 ، ح 919 .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 5 ، ص 2009 ( قرم ) ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 49 ، وما بين الحاصرتين منهما ومن غيرهما من كتب اللغة .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .
( 4 ) . زبدة البيان ، ص 559 .
( 5 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب .