حتّى لو ترك الوقف فالتسكين أولى على ما صرّح به جماعة منهم الشهيد الثاني في شرح اللمعة « 1 » ، وقد سبق حدر الإقامة في خبر متعدّد ، وقال الشهيد في الذكرى :
ولا ينافي حدر الإقامة قوله : « وأقم مترسّلًا » ؛ لإمكان حمله على ترسّل لا تبلغ ترسّل الأذان ، أو على ترسّل لا حركة فيه ولا ميلًا عن القبلة كما في حديث سليمان بن صالح عن الصادق عليه السلام : « وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة » « 2 » .
قوله في مرفوعة ابن أبي نجران : ( على كثبان المسك ) . [ ح 27 / 4958 ]
الكثبان بضمّ الكاف : جمع كثيب كرغفان ورغيف . وقال الجوهري : انكثب الرمل :
اجتمع ، ومنه سُمّي الكثيب وهي تلال الرّمل « 3 » .
قوله في خبر ربعي بن عبد اللَّه : ( قال : مثل ما يقول في كلّ شيء ) . [ ح 29 / 4960 ]
و [ مثله ] من طريق العامّة « 4 » . يستحبّ حكاية الأذان عندنا وعند أكثر العامّة « 5 » ؛ تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله .
وفي الذكرى :
وروى محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنّه قال : « لا بدّ من ذكر اللَّه على كلّ حال ، ولو سمعت المنادى بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه تعالى وقل كما يقول المؤذّن » « 6 » .
وروى أبو سعيد الخدري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذّن » « 7 » .
هامش
( 1 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 582 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 208 . وحديث سليمان بن صالح هو الحديث 21 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 56 - 57 ، ح 197 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 404 ، ح 6933 .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 209 ( كثب ) .
( 4 ) . سيأتي قريباً حديث أبي سعيد .
( 5 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 285 ، المسألة 29 ، المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 116 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 418 ؛ المحلّى ، ج 3 ، ص 148 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 91 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 288 ، ح 892 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 314 ، ح 826 ؛ وج 5 ، ص 454 ، ح 7067 .
( 7 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 6 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 152 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 238 ، ح 720 ؛ مسند الشافعي ، ص 33 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 272 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 4 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 128 ، ح 522 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 134 ، ح 208 ؛ سنن النسائي ، ج 2 ، ص 23 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 509 ، ح 1637 .