تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وعلى عدم استحبابه بنافلة مبتدأة ما تقدّم من كراهيتها في وقت الفريضة ، فينبغي أن يخصّ عموم الركعتين فيما سيأتي عن سليمان بن جعفر ، فلا وجه لما ذكره جماعة من استحباب الفصل بركعتين من غير تقييد . ويظهر من مرفوعة جعفر بن محمّد بن يقظان « 1 » استحباب الجمع بينهما ، عموماً . ويؤكّدها عموم صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعته يقول : « افرّق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين » « 2 » . فإن قلت : يفهم من بعض الأخبار عدم استحبابه في صلاة المغرب ، رواه سيف بن عميرة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « بين كلّ أذانين قعدة ، إلّا المغرب فإنّ بينهما نفساً » « 3 » . قلنا : الخبر لعدم صحّته ؛ لاشتماله على سيف « 4 » وعلى الإرسال لا يقبل المعارضة لما ذكر من العموم ، وخصوص خبر سعدان بن مسلم ، عن أبي إسحاق الحريري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من جلس فيما بين الأذان والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه » « 5 » . على أنّه يمكن حمله على عدم تأكّد الاستحباب ؛ لضيق وقت المغرب . ويدلّ بعض الأخبار على استحباب الذكر بينهما ، رواه عمّار الساباطي ، قال : سألت
هامش
( 1 ) . هو الحديث 32 من هذا الباب . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 64 ، ح 227 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 397 ، ح 6907 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 64 ، ح 229 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 309 ، ح 1150 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 398 ، ح 6913 . ( 4 ) . كذا قال الشارح ، والحقّ وثاقة سيف بن عميرة ؛ على ما في رجال النجاشي ، ص 198 ، الرقم 504 ؛ الفهرست الشيخ الطوسي ، ص 140 ، الرقم 333 ؛ معالم العلماء ، ص 91 ، الرقم 377 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 160 ، رجال ابن داود ، ص 108 ، الرقم 751 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 64 - 65 ، ح 231 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 309 - 310 ، ح 1151 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 399 ، ح 6915 .