نهي عن التأذين قبل الفجر .
وعن الثاني بأنّه عليه السلام إنّما نهى بلالًا عن ذلك لأنّه كان وظيفته الأذان الإعلامي ، وكان الناس يعتمدون على أذانه في الوقت ، ولا ينافي ذلك استحبابه من غيره .
ويؤيّده أنّ ابن امّ مكتوم كان يداوم عليه ولم يمنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قطّ « 1 » .
وفي المنتهى : « وينبغي لمن يؤذّن قبل الفجر أن يجعل لنفسه ضابطاً ، فيؤذّن في الليالي كلّها في وقتٍ واحد ؛ لئلّا تنتفي الفائدتان » « 2 » .
قوله في خبر أحمد بن أبي نصر : ( القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها ) . [ ح 24 / 4955 ]
ظاهره اختصاص استحباب الفصل بينهما بالنافلة بما إذا كان الأذان والإقامة للصلاة الّتي تتقدّم نافلة موظّفة عليها .
ويدلّ على استحباب الفصل بالموظّفة في الفجر صحيحة عبد اللَّه بن سنان « 3 » المتقدّمة قبيل هذا .
ويؤيّده صحيحة عمران الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما ، فقال : « إذا كنت إماماً تنتظر جماعة فالأذان قبلهما ، وإن كنت وحدك فلا يضرّك أقبلهما أذّنت أو بعدهما » « 4 » .
وفي الظهرين خبر أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبي عبد اللَّه أو أبي الحسن عليهم السلام ، قال : قال : « تؤذّن للظهر على ستّ ركعات ، وتؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 134 - 135 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 426 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 390 - 391 ، ح 6883 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 285 ، ح 1142 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 448 ، ح 7025 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 286 ، ح 1144 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 449 ، ح 7056 .