تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
نهي عن التأذين قبل الفجر . وعن الثاني بأنّه عليه السلام إنّما نهى بلالًا عن ذلك لأنّه كان وظيفته الأذان الإعلامي ، وكان الناس يعتمدون على أذانه في الوقت ، ولا ينافي ذلك استحبابه من غيره . ويؤيّده أنّ ابن امّ مكتوم كان يداوم عليه ولم يمنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قطّ « 1 » . وفي المنتهى : « وينبغي لمن يؤذّن قبل الفجر أن يجعل لنفسه ضابطاً ، فيؤذّن في الليالي كلّها في وقتٍ واحد ؛ لئلّا تنتفي الفائدتان » « 2 » . قوله في خبر أحمد بن أبي نصر : ( القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها ) . [ ح 24 / 4955 ] ظاهره اختصاص استحباب الفصل بينهما بالنافلة بما إذا كان الأذان والإقامة للصلاة الّتي تتقدّم نافلة موظّفة عليها . ويدلّ على استحباب الفصل بالموظّفة في الفجر صحيحة عبد اللَّه بن سنان « 3 » المتقدّمة قبيل هذا . ويؤيّده صحيحة عمران الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما ، فقال : « إذا كنت إماماً تنتظر جماعة فالأذان قبلهما ، وإن كنت وحدك فلا يضرّك أقبلهما أذّنت أو بعدهما » « 4 » . وفي الظهرين خبر أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبي عبد اللَّه أو أبي الحسن عليهم السلام ، قال : قال : « تؤذّن للظهر على ستّ ركعات ، وتؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 134 - 135 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 426 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 390 - 391 ، ح 6883 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 285 ، ح 1142 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 448 ، ح 7025 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 286 ، ح 1144 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 449 ، ح 7056 .