أعمى ، وكان يؤذّن قبل الفجر ، ويؤذّن بلال إذا طلع الفجر ، وكان عليه السلام يقول : « إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام والشراب » « 1 » .
وهو محكي في الناصريات « 2 » والخلاف « 3 » عن جماعة من العامّة منهم الشافعي وأبو يوسف ومالك « 4 » .
ومنعه السيّد في ذلك الكتاب وابن إدريس « 5 » ، وهو منقول في الخلاف « 6 » عن أبي حنيفة « 7 » ، وعلّل ذلك بأنّ الأذان إنّما يكون للإعلام بدخول الوقت .
وأورد عليه بمنع الحصر مستنداً بما ذكر ، وربّما احتجّ عليه بما رواه الجمهور من أنّ بلالًا أذّن قبل طلوع الفجر ، فأمره النبيّ صلى الله عليه وآله أن يعيد « 8 » .
وعن عياض بن عامر ، عن بلال أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا تؤذّن حتّى يستبين لك الفجر هكذا » ومدّ يده عرضاً « 9 » .
وأجيب عن الأوّل بأنّا نقول بموجبه ؛ إذ يستحبّ الإعادة على ما عرفت ، وليس فيه
هامش
( 1 ) . المصدر . والحديث - مع مغايرة في اللفظ - في الفقيه ، ج 1 ، ص 297 ، ح 906 ؛ ووسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 389 ، ح 6878 .
( 2 ) . الناصريّات ، ص 182 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 269 ، المسألة 12 .
( 4 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 3 ، ص 35 - 36 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 89 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 134 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 421 ، الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 407 ؛ المحلّى ، ج 3 ، ص 119 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 32 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 90 ؛ تفسير القرطبي ، ج 6 ، ص 229 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 28 . والموجود فيه الجواز ولزوم الإعادة بعد دخول الوقت .
( 6 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 269 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 36 ، وسائر المصادر المتقدّمة آنفاً .
( 8 ) . الناصريّات ، ص 182 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 133 ؛ الذكرى ، ج 3 ، ص 237 . وورد الحديث في سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 130 ، ح 532 ؛ والسنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 383 ؛ ومنتخب مسند عبد بن حميد ، ص 250 ؛ وشرح معاني الآثار ، ج 1 ، ص 139 ؛ وسنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 252 ، ح 943 . وفي جميع مصادر العامّة : « . . . فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يرجع فينادي : ألا إنّ العبد نام » ثلاث مرّات .
( 9 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 130 ، ح 534 ؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي ، ج 1 ، ص 415 ، ذيل ح 543 ؛ كنز العمّال ، ج 7 ، ص 693 ، ح 20959 .