تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم ، والظاهر التخيير بين الأمرين ، والجمع مع سعة الوقت أفضل . قوله في صحيحة عمران بن عليّ : ( سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان قبل الفجر ) إلخ . [ ح 23 / 4954 ] يدلّ على جواز التأذين للصلاة قبل الفجر للمنفرد . وظاهره الاكتفاء به للصلاة ، وهو جيّد لأنّ الأذان للوقت على ما هو المستفاد من الأخبار المتكثّرة . وفي الفقيه : وسأل معاوية بن وهب أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان فقال : « اجهر وارفع به صوتك ، وإذ أقمت فدون ذلك ، ولا تنتظر بأذانك وإقامتك إلّا دخول وقت الصلاة ، واحدر إقامتك حدراً « 1 » » « 2 » . ولم أجد تصريحاً من أحد من الأصحاب به . نعم ، صرّح جماعة منهم الشيخ في الخلاف والنهاية بجوازه للإعلام ؛ لينتبه النائمون ، ويتأهّب السامعون ، لكن مع إعادته بعده « 3 » ؛ لصحيحة ابن سنان - وهو عبد اللَّه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ لنا مؤذّناً يؤذّن بليل ، فقال : « أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، فأمّا السنّة فإنّها ينادي مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلّا الركعتان » « 4 » . ومضمر ابن سنان ، قال : سألت عن النداء قبل طلوع الفجر ، فقال : « لا بأس ، فأمّا السنة مع الفجر ، وأنّ ذلك لينفع الجيران » ، يعني قبل الفجر « 5 » . وعن ابن أبي عقيل أنّه ادّعى تواتر الأخبار عليه « 6 » . وعنه أنّه كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مؤذّنان ، أحدهما : بلال والآخر ابن امّ مكتوم ، وكان
هامش
( 1 ) . أي أسرع بها من غير تأنّ وترتيل . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 474 ( حدر ) . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 284 - 285 ، ح 876 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 388 - 389 ، ح 6877 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 269 ، المسألة 12 ؛ النهاية ، ص 66 . وكان في الأصل : « في الخلاف في النهاية » ، فصوّبناه . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 53 ، ح 177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 390 - 391 ، ح 6883 . وكان في الأصل : « فقال لنا : إنّ ذلك » ، والتصويب من المصدر . ( 5 ) . المصدر ، ح 178 ؛ والوسائل ، ح 6884 . ( 6 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 133 .