رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة ، قال : « إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف » « 1 » .
وعن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل ينسى الأذان والإقامة حتّى يكبّر ، قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » « 2 » .
وعن زكريّا بن آدم ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جُعلت فداك ، كنت في الصلاة فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أقم ، فكيف أصنع ؟ قال : « اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثمّ امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك » . « 3 » واختلاف مواضع القطع في الأخبار المتقدّمة مبني على مراتب الاستحباب .
وأمّا العامد لتركهما ، فعلى المشهور لا يجوز له قطع الصلاة الواجبة ، خرج منه قطعها بالمنسي منهما بالنصّ ، فيبقى الباقي على عدم الجواز .
وأطلق الشيخ في المبسوط استحباب الإعادة ما لم يركع من غير تقييد بالناسي « 4 » ، وهو ظاهر ابن أبي عقيل على ما حكي عنه في الدروس « 5 » ، وهو بعيد .
وأبعد منه ما ذهب إليه في النهاية من عكس الأوّل فقد قال :
من ترك الأذان والإقامة متعمّداً ودخل في الصلاة فلينصرف وليؤذّن وليقم ما لم يركع ، ثمّ يستأنف الصلاة ، وإن تركهما ناسياً حتّى دخل في الصلاة ثمّ ذكر مضى في صلاته ولا إعادة عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 279 ، ح 1107 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 303 ، ح 1122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 436 ، ح 7020 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 279 ، ح 1106 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 302 - 303 ، ح 1121 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 436 ، ح 7019 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 278 ، ح 1104 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 304 ، ح 1128 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 435 ، ح 7018 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 95 .
( 5 ) . لم أعثر عليه في الدروس . وانظر : الذكرى ، ج 3 ، ص 232 .
( 6 ) . النهاية ، ص 65 .