تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قوله في موثّقة عمّار الساباطي : ( ولا يجوز أن يؤذّن به إلّا رجل عارف ) . [ ح 13 / 4944 ] الظاهر أنّ المراد بالأذان أذان الجماعة ، بقرينة قوله عليه السلام : « فإن علم الأذان فأذّن به ، وإن لم يكن عارفاً لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به » على ما في الكتاب وفي بعض نسخ التهذيب « 1 » ، وفي الأصل فيه : « ولا يعتدّ به » بدلًا عن قوله : « ولا يقتدى به » فلا تأييد فيه . ويدلّ أيضاً على عدم جواز الاعتداد بأذانهم للصلاة ما رواه المصنّف عن معاذ بن كثير « 2 » ، فلا ينافي ما دلّ على جواز الاعتماد في دخول الوقت على الأذان الإعلامي من أهل الخلاف إذا كانوا موثوقين ، رواه ذريح المحاربي في الصحيح قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » . « 3 » وأمّا الفاسق منّا فالمشهور جواز الاعتداد به ، والظاهر أنّهم قالوا بذلك في أذان الجماعة والصلاة ، لا الإعلامي ، حيث علّلوه بأنّه مؤمن مكلّف يصحّ منه الأذان لنفسه ، فيصحّ الاعتداد به لغيره . ولا ينافي ذلك عدم الاعتماد على أذانه في الوقت ، لما ورد في الاعلامي من أنّ المؤذّن أمين ، والفاسق ليس محلّاً للأمانة . روى ذلك عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال : « المؤذّن مؤتمن والإمام ضامن » « 4 » . ولا يبعد الاعتماد على أذانه في الوقت أيضاً إذا كان موثوقاً به ، فإنّه ليس بأقلّ من المخالف اعتماداً ، وعن ابن الجنيد أنّه منع الاعتداد بأذان الفاسق مطلقاً ؛ محتجّاً بما ذكر من أنّ المؤذّنين امناء . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 277 ، ح 1101 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 432 - 433 ، ح 7008 . ( 2 ) . هو الحديث 22 من هذا الباب . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 284 ، ح 1136 . ورواه الصدوق مرسلًا في الفقيه ، ج 1 ، ص 291 ، ح 899 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 378 ، ح 6841 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 282 ، ح 1121 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 378 ، ح 6842 . ( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 136 .