وأمّا الصبيّ ، فالمشهور جواز الاعتداد بأذانه إذا كان مميّزاً ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا « 1 » .
ويدلّ عليه قوله عليه السلام : « ولا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم » في خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم « 2 » في ذيل حسنة الحلبي .
وقوله عليه السلام : « ولا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم » في صحيحة عبد اللَّه بن سنان « 3 » الآتية في ذيل خبر معاذ بن كثير ، وهو محكي في المنتهى « 4 » عن الشافعي « 5 » وعن إحدى الروايتين عن أحمد « 6 » ، وحكي عن أبي حنيفة اعتبار البلوغ فيه أذان أذّن للرجال « 7 » ، وإنّما قيّدوا الصبي بالمميّز ؛ لأنّه لا أثر لعبادة غير المميّز .
قوله في خبر محمّد بن مسلم : ( إن كان ذكر قبل أن يقرأ ) إلخ . [ ح 14 / 4945 ]
ظاهره جواز قطع الصلاة لناسي الأذان قبل أن يقرأ ، ويحتمل أن يكون المراد منه قبل الفراغ من القراءة كما هو المشهور حيث قيّدوه بما قبل الركوع .
ويؤيّده صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف ، فأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك » « 8 » .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 395 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 53 ، ح 181 ؛ وج 3 ، ص 29 ، ح 103 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 424 - 425 ، ح 1632 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 440 ، ح 7032 ؛ وج 8 ، ص 322 ، ح 10789 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 280 ، ح 1112 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 440 ، ح 7031 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 395 .
( 5 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 188 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 100 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 414 .
( 6 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 100 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 313 .
( 7 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 100 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 150 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 278 ، ح 1103 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 434 ، ح 7015 .