والمشهور خلافه ، والأوّل أقوى دليلًا ؛ لظهور الأخبار المذكورة من غير معارض ، ولموافقته للاحتياط .
وظاهر ما رواه المصنّف من خبري أحمد بن محمّد بن أبي نصر « 1 » وسليمان بن صالح « 2 » وجوب القيام والاستقبال فيها .
ويؤكّد الأوّل ما رواه الشيخ عن يونس الشيباني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له :
اؤذّن وأنا راكب ؟ قال : « نعم » . قلت : فأقيم وأنا راكب ؟ قال : « لا » . قلت : فأقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : « لا » . قلت : فأقيم وأنا قاعد ؟ قال : « لا » . قلت : فأقيم وأنا ماشٍ ؟ قال : « نعم ، ماش إلى الصلاة » . قال : ثمّ قال : « إذا قمت إلى الصلاة فأقم مترسّلًا فإنّك في الصلاة » .
قال : قلت : قد سألتك أقيم وأنا ماشٍ قلت : نعم ، فيجوز أن أمشي في الصلاة ؟ قال : « نعم ، إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمامٍ عادل ، ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ، وإذا [ كان ] الإمام كبّر [ للركوع ] كنت معه في الركعة ؛ لأنّه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معهم في الركوع » . « 3 » وعن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس للمسافر أن يؤذّن وهو راكب ويقيم وهو على الأرض قائم » « 4 » .
وعن أحمد بن محمّد ، عن عبد صالح ، قال : « يؤذّن الرجل وهو جالس ، ولا يقيم إلّا وهو قائم » . وقال : « وتؤذّن وأنت راكب ، ولا تقيم إلّا وأنت على الأرض » « 5 » .
وعن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بأس أن تؤذّن راكباً أو ماشياً أو على غير
هامش
( 1 ) . هو الحديث 24 من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . هو الحديث 21 من هذا الباب .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 282 - 283 ، ح 1124 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 404 - 405 ، ح 6930 . وورد فيها : « لم تكن معه في الركوع » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 56 ، ح 193 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 402 ، ح 6925 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 56 ، ح 195 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 307 ، ح 1119 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 402 ، ح 6923 .