على وضوء ) . [ ح 11 / 4942 ]
ومثلها ما رواه الشيخ بسند صحيح عن ابن سنان ، قال : « لا بأس أن تؤذّن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلّا وأنت على وضوء » . « 1 » وعن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبي ، قال : « لا بأس أن يؤذّن وهو على غير وضوء ، ولا يقيم إلّا وهو على وضوء » . « 2 » وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « لا بأس بأن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا بأس بأن يؤذّن الرجل وهو جنب ، ولا يقيم حتّى يغتسل » « 3 » .
أمّا الأوّل فلم نجد له مخالفاً . وما حكى في المنتهى « 4 » عن السيّد المرتضى أنّه قال :
« يجوز الأذان بغير وضوء ومن غير استقبال للقبلة إلّا في الشهادتين » « 5 » ، فالظاهر تعلّق الاستثناء بالجملة الأخيرة على ما هو المشهور في الاستثناء المتعقّب بجمل متعدّدة .
وكذا فيما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد - وهو ابن مسلم - عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سألته عن الرّجل يؤذّن وهو يمشي أو على ظهر دابّته أو على غير طهور ، فقال : « نعم ، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » . « 6 » ولو سلّم تعلّقه بالجميع فالظاهر إرادة تأكّد استحباب الطهارة في الشهادتين .
وأمّا الثاني فيه قال السيّد المرتضى في الجمل والمصباح على ما نقل عنه في المختلف « 7 » والمنتهى « 8 » أنّه قال فيهما : « لا تجوز الإقامة إلّا على وضوء واستقبال » « 9 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 53 ، ح 179 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 392 ، ح 6887 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 153 ، ح 180 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 391 ، ح 6886 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 53 - 54 ، ح 181 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 289 ، ح 896 مرسلًا عن عليّ عليه السلام . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 440 ، ح 7032 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 404 .
( 5 ) . رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 30 . ولم يرد فيها استثناء الشهادتين .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 56 ، ح 196 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 403 ، ح 6928 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 124 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 404 .
( 9 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 30 ) . وحكاه من المصباح المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 128 .