تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
اللَّه صلى الله عليه وآله قال لأبي سعيد الخدري : « إنّك رجل تحبّ الغنم والبادية ، فإذا دخل عليك وقت الصلاة فأذّن وارفع صوتك ، فإنّه لا يسمع صوتك حجر ولا شجر ولا مدر إلّا شهد لك يوم القيامة » . « 1 » وحكي عن القديم أنّه لا يؤذّن ؛ لأنّ المقصود من الأذان الإبلاغ والإعلام ، وهذا لا ينتظم في المنفرد . وقال بعض أصحابنا : إن كان يرجو حضور جمع أذّن ، وإلّا فلا . وحمل حديث أبي سعيد على أنّه كان ينتظر حضور غلمانه ومن معه في البادية . فإن قلنا : لا يؤذّن المنفرد ، فهل يقيم ؟ فيه وجهان : أحدهما : لا ، كالأذان ، وأصحّهما : نعم ؛ لأنّها للحاضرين فيقيم لنفسه . « 2 » قوله في صحيحة عمرو بن أبي نصر : ( قلت : في الإقامة قال : لا ) . [ ح 10 / 4941 ] ظاهره تحريم التكلّم فيها ، ومثله خبر أبي هارون « 3 » ، وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تتكلّم إذا أقمت للصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » . « 4 » بل الخبران يدلّان على تحريمه بعد الإقامة أيضاً ، وظاهر بعض الأخبار تحريمه على الحاضرين بعد قول : قد قامت الصلاة ، رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة فقد حرّم الكلام على أهل المسجد ، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شيء وليس لهم إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان » . « 5 » وفي الموثّق عن سماعة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أقام المؤذّن فقد حرم الكلام ،
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 408 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 3 ، ص 127 ، ح 5022 . ( 2 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 140 - 142 . ( 3 ) . هذا هو الحديث 20 من هذا الباب . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 55 ، ح 191 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 301 ، ح 1112 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 394 ، ح 6895 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 55 ، ح 189 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 301 - 302 ، ح 1116 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 395 ، ح 6899 .
شرح فروع الكافي — صفحة 538 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى