سعيد الإصطخري « 1 » ، ونسب آخرون إلى أبي سعيد الوجه الثاني دون الثالث . « 2 » وحكى فيه القول الثاني عن بعض أصحاب أحمد ، ومن تعليق الشيخ أبي حامد : أنّ مالكاً يقول بوجوب الأذان وبلزوم الإعادة ما بقي الوقت . « 3 » [ وقال أيضاً : ]
وفي جماعة النساء ثلاثة أقوال حكاها في النهاية أصحّها - وهو نصّه في الامّ والمختصر - : أنّه يستحبّ لهنّ الإقامة دون الأذان ، أمّا أنّ الأذان لا يستحبّ فإنّه للإبلاغ والإعلام ، ولا يحصل ذلك إلّا برفع الصوت ، وفي النساء رفع الصوت خوف الافتتان ، وقد روي عن ابن عمر أنّه قال : ليس على النساء أذان . « 4 » وأمّا أنّ الإقامة تستحبّ فلأنّها لاستفتاح الصلاة واستنهاض الحاضرين ، فيستوي فيها الرجال والنساء .
ولو أذّنت على هذا القول من غير رفع الصوت لم يكره وكان ذكر اللَّه تعالى .
والثاني : أنّه لا أذان ولا إقامة ، أمّا الأذان فلما سبق ، وأمّا الإقامة فلأنّها تبع للأذان .
والثالث : إنّه يستحبّ الأذان والإقامة ؛ لما روي عن عائشة أنّها كانت تؤذّن وتقيم ، ثمّ لا يختصّ هذا الخلاف بما إذا صلّين جماعة ، بل هو جار في المرأة المنفردة لكن بالترتيب على الرجال ، فإن قلنا لا يؤذّن الرجل المنفرد فالمرأة أولى ، وإن قلنا يؤذّن ففي المرأة هذا الخلاف .
وفيه في مواضع اخر :
المنفرد في الصحراء أو في المصر هل يؤذّن ؟ الجديد أنّه يؤذّن ؛ لما روي أنّ رسول
هامش
( 1 ) . أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الإصطخري ، الفقيه الشافعي ، كان قاضي قمّ ، وتولّى حسبة بغداد ، واستقضاه المقتدر العبّاسي على سجستان ، فسار إليها ، فوجد غالب مناكحاتهم بغير إذن الولي ، فأنكرها وأبطلها عن آخرها ، وكانت ولادته في سنة 244 ه . ق ، وتوفّي سنة 328 ه . ق . له مصنّفات في الفقه ، منها كتاب الأقضية . راجع : وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 74 - 75 ؛ تاريخ الإسلام ، ج 24 ، ص 226 - 227 ؛ الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 37 - 38 .
( 2 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 136 - 138 .
( 3 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 140 .
( 4 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 146 - 147 .