تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
رويناه - « 1 » ولأنّه تصحّ إمامتها مع أنّ منصب الإمامة أعظم من التأذين . « 2 » الثاني : قال علماؤنا : إذا أذّنت المرأة أسرّت بصوتها ، لئلّا تسمعه الرجال ، وهو عورة . الثالث : قال الشيخ : إنّه يعتدّ بأذانهنّ للرجال ، وهو ضعيف ، لأنّها إن جهرت ارتكبت معصية ، والنهي يدلّ على الفساد ، وإلّا فلا اجتزاء ؛ لعدم السماع . انتهى . والجمع بحمل النفي على نفي التأكّد ؟ كلامه الأوّل صريح في نفي المشروعيّة ، وظاهر فروعه استحبابه لهنّ مطلقاً على ما يظهر من استدلالاته . وتخصيص الأوّل بالمنفردة والثانية بالإمام منهنّ أيضاً بعيد ؛ لما عرفت . وحمل الأوّل على الأذان الإعلامي أيضاً بعيد ؛ لضميمة نفي الإقامة أيضاً ، فتدبّر لعلّه يظهر لك تأويل حسن . واختلفت العامّة أيضاً في المسألة ، وقد عرفت بعض أقوالهم . وفي المنتهى « 3 » عن عطا ومجاهد وجوبهما على الأعيان « 4 » ؛ لما رواه مالك بن الحويرث ، قال : أتيت النبيّ صلى الله عليه وآله أنا ورجل نودّعه ، فقال : « إذا حضرت الصلاة فليؤذّن أحدكما ، وليؤمّكما أكبركما » « 5 » بناءً على دلالة الأمر على الوجوب وظهوره في العيني . وأجاب عنه بمنع ذلك مؤيّداً بما سيأتي ، وبورود الأمر فيه بالإمامة أيضاً ، وهي مندوبة اتّفاقاً .
هامش
( 1 ) . قوله : « مشيراً إلى ما رويناه » من كلام المؤلّف . والحديث في تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 51 - 52 ، ح 171 . ( 2 ) . قوله : « من التأذين » لم يرد في المنتهى ، وإنّما أضافه المؤلّف . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 409 - 411 . ( 4 ) . المغني ، ج 1 ، ص 427 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 10 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 104 . ( 5 ) . صحيح ابن حبّان ، ج 5 ، ص 502 و 503 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 3 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 427 . وورد مع مغايرة في : مسند أحمد ، ج 5 ، ص 53 ؛ صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 215 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 313 ، ح 979 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 132 ، ح 205 ؛ سنن النسائي ، ج 2 ، ص 77 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 280 ، ح 856 ، وص 499 ، ح 1598 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 411 ؛ وج 3 ، ص 67 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 1 ، ص 246 ، الباب 23 من كتاب الأذان ، ح 3 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 1 ، ص 206 ؛ المعجم الكبير ، ج 19 ، ص 288 و 289 .