المغرب والفجر ؛ لأنّهما صلاتان لا تقصران في السفر « 1 » .
وعن ابن أبي عقيل وجوبهما في الصبح والمغرب والجمعة ، ووجوب الإقامة في الجميع على الرجال ، ووجوب التكبير والشهادتين فقط على النسوان وبطلان الصلاة بتركهما في مواضع الوجوب « 2 » .
وعن السيّد المرتضى أنّه قال في جمله تجب الإقامة على الرجال في كلّ فريضة والأذان على الرجال والنساء في الصبح والمغرب ، وعلى الرجال خاصّة في الجمعة والجماعة . « 3 » وذهب الشيخ في المبسوط والنهاية إلى وجوبهما في الجماعة « 4 » ، وهو منقول عن أبي الصلاح « 5 » وابن البرّاج « 6 » وابن حمزة « 7 » ، ومحكي في المنتهى « 8 » عن بعض كتب السيّد المرتضى « 9 » .
والظاهر أنّ هؤلاء ما عدا ابن أبي عقيل أرادوا بذلك فوات فضيلة الصلوات المذكورة وفضيلة الجماعة بتركهما لا عدم إجزاء الصلاة ، وظاهرٌ في ذلك كلام الشيخ في النهاية حيث قال : « ولا يجوز ترك الأذان والإقامة معاً في صلاة الجماعة ، فمن تركهما فلا جماعة له » . « 10 »
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 97 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 257 . ونسب هذا القول في الذكرى ، ج 3 ، ص 225 إلى ابن الجنيد .
( 3 ) . رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 29 ، وعبارته هكذا : « الأذان والإقامة يجبان على الرجال دون النساء في كلّ صلاة جماعة في سفر أو حضر ، ويجب عليهم فرادى سفراً وحضراً في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة ، والإقامة من السنن المؤكّدة ، وإن كانت بحيث ذكرنا وجوبها أوكد من سائر المواضع » .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 95 ؛ النهاية ، ص 64 - 65 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 120 .
( 6 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 88 ، وكلامه صريح باختصاصه بالرجال .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 91 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 411 .
( 9 ) . رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 29 .
( 10 ) . النهاية ، ص 64 - 65 .