يقول ؟ قال : « يقول أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » . « 1 » وربّما توهّم أنّ المراد بالإفصاح إظهار الحركة فقط ، فقال : المراد بالهاء هاء إله لا هاء أشهد ولا هاء اللَّه ؛ لأنّهما مبنيّتان ، وهو منقول عن ابن إدريس . « 2 » ولا اختصاص لاستحباب الإفصاح بالحرفين ، بل ينبغي إفصاح كلّ حرف منه ، لأنّه جود والجودة مطلوب للشارع في القراءات والأدعية والأذكار ، ولذا رغّب في الأذان بالترتيل في خبر الحسن بن السري « 3 » ، وهو حفظ الوقوف وأداء الحروف عن مخارجها .
قوله في خبر عليّ بن أبي حمزة : ( أيجزي أذان واحد ؟ ) « 4 » [ ح 9 / 4940 ] .
المشهور استحبابهما في الفرائض اليوميّة أداءً وقضاءً ، سفراً وحضراً على كلّ مكلّف ، وتأكّده على الرجال لا سيما في الصبح والمغرب والجمعة والجماعة ، ذهب إليه الشيخ في أكثر كتبه ، « 5 » والسيّد في الناصريّات « 6 » وابن إدريس « 7 » وعامّة المتأخّرين « 8 » ، وهو منقول عن سلّار « 9 » ، ومحكى عن أبي حنيفة وأكثر الشافعيّة . « 10 » وقال المفيد في المقنعة :
وإذا كانت صلاة جماعة كان الأذان والإقامة [ لهما ] واجبين ، ولا يجوز تركهما في تلك الحال ، ولا بأس أن يقتصر الإنسان إذا صلّى وحده بغير إمام على الإقامة ويترك الأذان في ثلاث صلوات ، وهي : الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، ولا يترك الأذان والإقامة في
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 408 . ورواه أيضاً في تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 75 . والحديث رواه الدارقطني في الإفراد على ما في المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 445 ؛ وعبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 415 - 416 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 214 .
( 3 ) . هو الحديث 26 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 65 ، ح 232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 429 ، ح 7002 .
( 4 ) . عليّ بن أبي حمزة رواه عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام .
( 5 ) . الاقتصاد ، ص 259 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 284 ، المسألة 28 ؛ الرسائل العشر ، ص 142 و 156 و 179 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 25 .
( 6 ) . الناصريّات ، ص 177 .
( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 208 .
( 8 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 367 - 368 .
( 9 ) . المراسم ، ص 60 .
( 10 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 284 ، المسألة 28 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 82 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 105 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 89 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 10 .