تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
المرّتين والثلاث ، وأكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد جماعة القوم ، لم يكن به بأس » « 1 » . وكأنّه لذلك اقتصر السيّد في الناصريات « 2 » والشيخ في الخلاف « 3 » على المنع من التثويب . وأمّا التثويب أعني : قول الصلاة خير من النوم ، فالظاهر تحريمه مطلقاً ، وتكريره بدعة ؛ لما عرفت . ويؤيّده هذه الصحيحة . وقد ورد في بعض الأخبار جوازه ، بل استحبابه أيضاً ، فقد روى الشيخ عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « قال كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خيرٌ من النوم ، ولو ردّدت ذلك لم يكن به بأس » . « 4 » وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « النداء والتثويب في الإقامة من السنّة » ، « 5 » وحملهما على التقية ؛ مستنداً بإجماع الطائفة على ترك العمل بهما ، وبهذه الصحيحة ، وبصحيحة زرارة ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : « يا زرارة ، تفتتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين ، وإن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم » . قال : فلو كان ذكر الصلاة خيرٌ من النوم من السنّة لما سوّغ له العدول عمّا هو السنّة إلى تكرار اللفظ ، وتكرار اللفظ ، إنّما يجوز إذا أريد به تنبيه إنسان على الصلاة أو انتظار آخر وما أشبه ذلك . « 6 » على أنّهما غير صريحين في هذه الدعوى ، أمّا الأوّل ؛ فلاحتمال أن يكون قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) . هذا هو الحديث 34 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 63 - 64 ، ح 255 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 309 ، ح 1149 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 428 ، ح 6999 . ( 2 ) . الناصريّات ، ص 183 ، المسألة 69 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 288 ، المسألة 31 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 63 ، ح 222 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 308 ، ح 1146 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 427 ، ح 6997 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 67 ، ح 221 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 308 ، ح 1145 . وفيه : « الأذان » بدل « الإقامة » . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 427 ، ح 6996 . ( 6 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 309 ، ح 1148 . والحديث إلى قوله : « وتهليلتين » هو الحديث 5 من هذا الباب من الكافي . وراجع : تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 61 ، ح 213 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 414 - 415 ، ح 6963 .