تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
النهاية « 1 » والخلاف « 2 » التحريم ، لكن في الخلاف اقتصر على ذكر التثويب ، وقد قال به السيّد أيضاً في الناصريّات ؛ محتجّاً بأنّ الأذان عبادة متلقّاة من الشارع ، فالزيادة عليها بدعة كالنقصان ، وكلّ بدعة حرام . « 3 » وهو ظاهر العلّامة أيضاً في المنتهى ، حيث قال : « التثويب في أذان الغداة وغيرها غير مشروع » ، « 4 » ونسبه إلى أكثر علمائنا وإلى الشافعي . « 5 » واحتجّ عليه بخلوّ أخبار الأذان الّتي عندنا ، وما روته العامّة عن عبد اللَّه بن زيد في أصل وضع الأذان عنه « 6 » ، وحكى عن أكثر العامّة استحبابه محتجّين بما نقلوه عن أبي محذورة ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ، علّمني سنّة الأذان . فقال : قوله بعد حيّ على خير العمل : « فإن كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم » . « 7 » وأجاب عنه : بأنّ أبا محذورة ضعيف عند أهل الحديث منهم ، وقال : « والعجب أنّ أبا حنيفة لا يعمل بخبر الواحد فيما يعمّ به البلوى ، وعمل برواية أبي محذورة مع ما فيها من المطاعن ومعارضتها لروايات صحاح » . ونقل عن جماعة منهم إنكار هذه الرواية ، « 8 » ونسب بعض الأصحاب استحباب
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 67 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 286 - 287 ، المسألة 30 ، وص 288 ، المسألة 31 . ( 3 ) . الناصريّات ، ص 182 - 184 ، المسألة 69 . ولفظه مغايرة للمذكور هنا . والظاهر أنّها مأخوذة من مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 131 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 381 - 382 . ( 5 ) . الامّ ، ج 1 ، ص 104 ؛ مختصر المزني ، ص 12 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 92 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 310 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 148 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 18 . ( 6 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 42 - 43 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 125 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 232 ، ج 706 ؛ السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 390 - 391 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 268 - 269 . ( 7 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 408 - 409 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 121 ، ح 500 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 394 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 4 ، ص 578 - 579 ؛ المعجم الكبير ، ج 7 ، ص 174 ؛ كنز العمّال ، ج 7 ، ص 696 ، ح 20972 . ( 8 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 62 ؛ الجوهر النقي ، ج 1 ، ص 393 .
شرح فروع الكافي — صفحة 524 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى