تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الترجيع أيضاً إلى أكثر العامّة . « 1 » واختلف في تفسيرهما ، فقال الشيخ في المبسوط : الترجيع بتكرير التكبير والشهادة في أوّل الأذان ، يعني قولهما زائدين على المقرّر . والتثويب يقول : الصلاة خير من النوم ، « 2 » وهذا التفسير منقول عن ابن حمزة . « 3 » وقال ابن إدريس : التثويب : تكرير الشهادتين دفعتين . « 4 » وفي المنتهى : قول : الصلاة خير من النوم ، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، وفي الأخرى : أنّه قول المؤذّن بين أذان الفجر وإقامته حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح مثنى مثنى . « 5 » وحكى في الخلاف عن بعض أصحابه أنّه قول المؤذّن بعد الأذان : حيّ على الفلاح . « 6 » ويظهر من الخلاف أنّ أصل وضع التثويب عندهم كان على قول الصلاة خير من النوم مرّتين فيما بين الأذان والإقامة « 7 » . ولعلّهم تمسّكوا في ذلك بما روى في المنتهى عنهم عن بلال أنّه أذّن ، ثمّ جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يؤذنه بالصلاة ، فقيل له : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نائم ، فقال بلال : الصلاة خير من النوم ، مرّتين . « 8 » والظاهر جواز الترجيع بالتفسير الّذي في المبسوط ؛ لزيادة التنبيه والإعلام ؛ أو لانتظار الجماعة عنه ، بل يجوز تكرير الحيّعلات أيضاً لذلك ؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لو أن مؤذّناً أعاد في الشهادة وفي حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح
هامش
( 1 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 278 - 279 ، المسألة 19 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 144 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 61 ؛ تنقيح التحقيق ، ج 1 ، ص 108 ؛ السيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 306 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 95 . ( 3 ) . الوسيلة ، ص 92 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 212 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 381 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 287 . ( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 286 . ( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 383 . ورواه الشيخ الطوسي في الخلاف ، ج 1 ، ص 287 . والحديث في : مسند أحمد ، ج 4 ، ص 43 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 270 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 237 ، ح 716 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 422 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 1 ، ص 472 ، ح 1820 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 1 ، ص 236 ، الباب 5 من كتاب الأذان ، ح 5 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 358 ، ح 23254 .
شرح فروع الكافي — صفحة 525 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى