محمّداً رسول اللَّه أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه لا إله إلّا اللَّه » . « 1 » ويؤيّدها ما روي في الفقيه أنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله امتنع بلال من الأذان ، وقال : لا اؤذّن لأحد بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنّ فاطمة عليها السلام قالت ذات يوم : « إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي عليه السلام بالأذان » ، فبلغ ذلك بلالًا فأخذ في الأذان ، فلمّا قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ذكرت أباها عليه السلام وأيّامه ، فلم تتمالك من البكاء ، فلمّا بلغ إلى قوله : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه شهقت فاطمة شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال :
أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الدنيا ، وظنّوا أنّها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمّه ، فأفاقت فاطمة عليها السلام وسألته أن يتمّ الأذان فلم يفعل ، وقال : يا سيّدة النسوان إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك . « 2 » بل دلّ خبر ابن أبي عمير [ عن عمر بن أذينة ] ، عن زرارة والفضيل المتقدّم « 3 » على أنّهما كانا مثنى مثنى حتّى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فالظاهر رجحان هذه الطريقة .
وحمل جماعة - منهم بهاء الملة والدين - هذه الأخبار على تثنية أغلب فصولهما « 4 » بناءً على ترجيحهم خبر إسماعيل الجعفي « 5 » ، وهو مع بعده لا يجري في صحيحة عبد اللَّه بن سنان وأكثر أخبار المعراج .
وأبعد منه ما ذكره الشيخ في التهذيب « 6 » والعلّامة في المنتهى « 7 » من أنّ المقصود منها إنّما
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 59 ، ح 209 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 305 ، ح 1133 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 414 ، ح 6966 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 297 - 298 ، ح 907 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 60 ، ح 210 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 305 ، ح 1134 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 416 ، ح 6970 .
( 4 ) . الحبل المتين ، ص 210 .
( 5 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 61 ، ذيل ح 212 .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 377 .