وحكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال : « التهليل في آخر الإقامة مرّة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد أذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنّاه » . « 1 » والظاهر أنّه أراد بالأذان أذاناً يربّع التكبير في أوّله ، وأنّه بذلك جمع بين خبر الجعفي « 2 » وما دلّ على أنّ الإقامة مثنى مثنى .
ومن الأخبار ما دلّ على تربيع التكبير في أوّل الأذان والإقامة وتثنية التهليل في آخرهما جميعاً ، رواه الشيخ والصدوق عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه حكى لهما الأذان ، فقال : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه لا إله إلّا اللَّه » . والإقامة كذلك . « 3 » فبضميمة قد قامت الصلاة مرّتين المعتبرة فيها إجماعاً تصير فصول الإقامة عشرين ، ومع الأذان ثمانية وثلاثين فصلًا .
ونسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض علمائنا من غير أن يعيّن قائله . « 4 » وعلى المشهور حمل التشبيه فيه على مشاركتهما في أكثر الفصول .
ويؤيّده اعتبار قد قامت الصلاة مرّتين في المشبّه ، وهو غير مذكور فيه .
ومنها ما دلّ على تثنية الفصول كلّها في الأذان والإقامة جميعاً ، ففي صحيحة أبي همّام الآتية عن قريب : « الأذان والإقامة مثنى مثنى » . « 5 »
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 135 .
( 2 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 413 ، ح 6962 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 289 - 290 ، ح 897 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 60 - 61 ، ح 211 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 306 ، ح 1135 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 416 ، ح 6970 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 99 . والظاهر أنّ هذا البعض الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 290 ، حيث قال ذيل رواية أبي بكر الحضرمي : « هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه » .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 423 ، ح 6987 .