تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
يونس « 1 » ، وقد سبق جوابه . والمراد بالحرف الكلمة ، وعدّ الأذان ثمانية عشر حرفاً مبنيّ على زيادة التكبير مرّتين على المرّتين المزبورتين فيما سبق . وقد وقع التصريح بذلك في خبر حريز ، عن زرارة « 2 » ، وخبر إسحاق بن عمّار عن المعلّى بن خنيس ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يؤذّن فقال : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل ، اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه لا إله إلّا اللَّه » « 3 » . وما رواه الصدوق في الفقيه عن الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « إنّما امر الناس بالأذان لعلل كثيرة ، منها : أن يكون تذكيراً للناس ، وتنبيهاً للغافل ، وتعريفاً لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذّن بذلك داعياً إلى عبادة الخالق ومرغّباً فيها ، مقرّاً له بالتوحيد ، مجاهراً بالإيمان ، معلناً بالإسلام ، مؤذّناً لمن ينساها ، وإنّما يقال له مؤذّن لأنّه يؤذن بالصلاة ، وإنّما بدأ [ فيه ] بالتكبير وختم بالتهليل ؛ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أراد أن يكون الابتداء بذكره واسمه ، واسم اللَّه في التكبير في أوّل الحرف ، وفي التهليل في آخره ، وإنّما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين مؤكّداً عليهم ، إن سها عن الأوّل لم يسه عن الثاني ؛ ولأنّ الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ، وجعل التكبير في أوّل الأذان أربعاً ؛ لأنّ الأذان إنّما يبدو غفلة ليس من قبله كلام ينبّه المستمع له ، فجعل الأوّلتان تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأذان ، وجعل بعد التكبير الشهادتان لأنّ أوّل الإيمان هو التوحيد ، والإقرار للَّه تعالى بالوحدانيّة ، والثاني الإقرار للرسول صلى الله عليه وآله بالرسالة وأنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ؛
هامش
( 1 ) . حكاه ذلك الصدوق عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد . انظر : المعتبر ، ج 1 ، ص 81 و 125 و 424 و 427 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 433 ؛ وج 5 ، ص 396 . ( 2 ) . هو الحديث 5 من هذا الباب . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 61 ، ح 212 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 306 - 307 ، ح 1136 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 415 ، ح 6967 .