أخضر ، وحقائبها « 1 » المسك الأذفر ، يركبها المؤذّنون ، فيقومون عليها قياماً ، يقودهم الملائكة ينادون بأعلى صوتهم بالأذان » .
ثمّ بكى بكاءً شديداً حتّى انتحب « 2 » وبكيت ، فلمّا سكت قلت : ممّ بكاؤك ؟ قال :
ذكّرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيّي عليه السلام يقول : « والذي بعثني بالحق نبيّاً ، إنّهم ليمرّون على الخلق قياماً على النجائب ، فيقولون : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، فإذا قالوا ذلك سمعت لُامّتي ضجيجاً » ، فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو ؟ قال : « التسبيح والتحميد والتهليل ، فإذا قالوا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه قالت امّتي : إيّاك نعبد « 3 » في الدنيا ، فيقال لهم « 4 » : صدقتم . فإذا قالوا : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه قالت امّتي : هذا الّذي أتانا برسالة ربّنا جلّ جلاله وآمنّا به ولم نره . فيقال : لهم صدقتم ، هذا الّذي أدّى إليكم الرسالة من ربّكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على اللَّه أن يجمع بينكم وبين نبيّكم ، فينتهى بهم إلى منازلهم ، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » .
ثمّ نظر إليّ فقال : إن استطعت - ولا قوّة إلّا باللَّه - أن لا تموت إلّا مؤذّناً فافعل .
الحديث في صفة الجنّة . « 5 » قوله في خبر إسماعيل الجعفي : ( الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً ) إلخ . [ ح 3 / 4934 ]
هو موثّق ليس بصحيح بأبان بن عثمان « 6 » ، وربّما ظنّ ضعفه بمحمّد بن عيسى عن
هامش
( 1 ) . في متن الأصل : « خفائفها » . وجعل ما أثبتناه نسخة ، وهو موافق للمصدر .
( 2 ) . في المصدر : « انتحبت » . والنحيب : أشدّ البكاء ، ونحب فلان - من باب ضرب - : بكى . وانتحب أي تنفّس شديداً ورفع صوته بالبكاء .
( 3 ) . في المصدر : « إيّاه كنّا نعبد » .
( 4 ) . المصدر : - « لهم » .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 292 - 295 ، ح 905 . ورواه أيضاً في الأمالي ، المجلس 38 ، ح 1 .
( 6 ) . أبان بن عثمان الأحمر كان يسكن الكوفة وكان من الناووسيّة على ما في اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 640 ، ح 660 .