من علامات الرفض . وقال مالك في قوله الآخر وجماعة منهم بالثاني « 1 » ؛ لما سيأتي .
وربّما علّلوه بأنّ من فعله يخاف أن يعتقد وجوبه .
وقيل : لئلّا يظهر من خشوعه خلاف الباطن .
وخيّر جماعة - منهم الأوزاعي - بينه وبين الإرسال . « 2 » واختلف رواياتهم في صفته ، ففي بعضها : « وضع اليد اليمنى على ذراع اليسرى » « 3 » ، وفي بعضها : « إن شاء أمسك بالكفّ وبالرسغ » « 4 » .
واختار بعض مشايخهم أن تكون السبّابة والوسطى ممتدّتين على الذراع ، واختلفوا في محلّ وضعهما ، فقيل : على الصدر ، وقيل : على النحر . وقال مالك : فوق السرّة ، وقيل :
تحتها ، وقيل : ليس لوضعها محلّ معروف « 5 » . انتهى .
وقد ورد ذكرها من طرق العامّة أيضاً إلّا أنّهم أوّلوه بمعنى آخر ، ففي نهاية ابن الأثير :
التكفير هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريباً من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه ، ومنه حديث أبي معشر : أنّه كان يكره التكفير في الصلاة ، وهو الانحناء الكثير في حالة القيام قبل الركوع . انتهى . « 6 » وأوّله طائفة من فقهائهم بضمّ اليدين ووضعها في حال الركوع بين الركبتين .
وواضعه عمر بن الخطّاب في عهده حيث ما رأى علجاً فعل ذلك عنده لتعظيمه ، فاستحسنه وابتدعه في الصلاة لتعظيم الربّ تعالى شأنه . « 7 » وتفسير السكر بسكر النوم يدلّ على استحباب النوم قبل الصلاة إذا غلبه ، وذلك
هامش
( 1 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 321 - 323 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 313 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 252 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 252 و 296 ؛ الاستذكار ، ج 2 ، ص 291 ؛ التمهيد ، ج 20 ، ص 75 .
( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 180 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 28 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 498 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 318 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 169 ، ح 727 ؛ سنن النسائي ، ج 2 ، ص 126 ؛ السنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 310 ، ح 963 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 28 .
( 5 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 313 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 514 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 514 - 515 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 203 - 204 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 4 ، ص 115 .
( 6 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 188 ( كفر ) .
( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 19 ؛ مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 402 .