قوله في حسنة زرارة : ( فعليك بالإكباب ) إلخ . « 1 » [ ح 1 / 4918 ]
قال طاب ثراه :
في الصحاح : « أكبّ فلان على الأمر يفعله » « 2 » ، والمقصود هنا فعلها مع حضور القلب .
وفي نسخة : « فعليك بالإقبال » .
وفيه أيضاً : « التكفير : أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفّر العلج للدهاقين ، يضع يده على صدره ويتطأمن له » « 3 » ، والمراد به هنا وضع اليمنى على اليسرى على الصدر .
وهو حرام عند أكثر علمائنا « 4 » ؛ لوقوع النهي عنه في هذا الخبر « 5 » ، وفي مرسلة حريز الّتي يرويها المصنّف في باب القيام والقعود . « 6 » وقال أبو الصلاح « 7 » والمحقّق في المعتبر « 8 » : إنّه مكروه ، والأوّل أظهر ؛ لعدم معارض للنهي المذكور .
واتّفقت العامّة على عدم وجوبه « 9 » ، واختلفوا في استحبابه وكراهته ، فقال مالك في قول وجمهورهم بالأوّل ؛ معلّلين بأنّه صفة الخاشع ، وقد بالغوا في ذلك حتّى أنّهم عدّوا تركه
هامش
( 1 ) . الموجود في المطبوعة من المصدر : « بالإقبال » بدل « بالإكباب » .
( 2 ) . صحاح اللغة ج 1 ، ص 208 ( كبب ) .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 808 ( كفر ) .
( 4 ) . المقنع ، ص 75 ؛ الانتصار ، ص 141 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 321 - 323 ، المسألة 74 ؛ النهاية ، ص 73 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 237 ؛ إشارة السبق ، ص 92 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 266 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 251 ، وص 295 ، المسألة 330 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 191 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 311 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 506 ؛ البيان ، ص 98 ؛ الذكرى ، ج 3 ، ص 393 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 391 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 882 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 566 - 567 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 459 .
( 5 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب .
( 6 ) . هو الحديث 9 من ذلك الباب .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 125 .
( 8 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 256 . وتردّد في الشرائع ، ج 1 ، ص 72 .
( 9 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 1 ، ص 282 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 512 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 201 ؛ الجوهر النقي ، ج 2 ، ص 30 - 31 ؛ البحر الرائق ، ج 1 ، ص 528 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 513 - 515 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 513 - 515 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 4 ، ص 115 - 116 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 279 ؛ التمهيد ، ج 20 ، ص 74 ؛ تنقيح التحقيق ، ج 1 ، ص 138 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 321 - 322 .