ونقل طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال : يقطع الصلاة ؛ معلّلًا بأنّ المرأة خوف الفتنة ، وباشتغال المصلّي بها ، واعتذر عن الخبر بالفارق بينه صلى الله عليه وآله وبين غيره ؛ بأنّ استيلاءه صلى الله عليه وآله على نفسه ومالكيّته لرأيه يمنع الاشتغال ويزيل الخوف ، وهي في موقعه لو كان هناك دليل قاطع على القطع ، وليس فليس .
باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث
باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث
أي استحباب خشوع القلب والتوجّه إلى اللَّه تعالي بشراشره حتّى كأنّه يره ، ولا يلتفت في الصلاة بكليّته بحضور البال وتدبّر ما يقول فيها ، والإعراض عمّا سوى اللَّه وعن عبادته ، وخضوع الأعضاء والجوارح بصرفهما فيما امر به فيها من النظر في القيام إلى موضع السجود ، وفي الركوع إلى بين يديه ، وفي السجود إلى طرف أنفه ، ووضع اليد في القيام على فخذيه بحذاء ركبتيه ، وفي الركوع على ركبتيه ، وفي السجود على الأرض بكفّيه ، ووضع الرجلين قائماً بحيث يحاذي أصابعه القبلة ، ويكون بينهما أربع أصابع إلى شبر ، ووضع وركه الأيسر على الأرض بين السجدتين وفي التشهّدين ، وغير ذلك ممّا يدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب ويرويه في باب القيام والقعود في الصلاة ، وكراهية العبث في الصلاة باليد والرأس ولحيته ونظائرها ممّا ينافي ما ذكر ، وترك الخشوع وفعل العبث وإن لم يكونا موجبين لنقض الصلاة وعدم إجزائها ، إلّا أنّهما موجبان لنقصها وعدم قبولها .
وقوله عليه السلام : ( فإنّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه ) [ ح 1 / 4918 ] بمعنى أنّه لا يكتب في ديوان أعمالك المقبولة إلّا ما كان مع الخشوع ، ولذلك جعلت النوافل اليوميّة ضعف فرائضها ؛ لأنّ الإنسان يكون غافلًا غالباً عن ثلثي صلاته ، فيقوم ثلث النافلة المقبول مقام ثلثي الفريضة الغير المقبولين .